قنوات اتصال سرية وأسرار عسكرية.. هذه أسباب تراجع أمريكا عن الحرب مع إيران - تيلي ماروك

أسرار عسكرية - أمريكا - الحرب - إيران قنوات اتصال سرية وأسرار عسكرية.. هذه أسباب تراجع أمريكا عن الحرب مع إيران

نشرت في : 18/05/2019
قنوات اتصال سرية وأسرار عسكرية.. هذه أسباب تراجع أمريكا عن الحرب مع إيران

تفاجأ الكثيرون من تغيير الولايات المتحدة لموقفها في مواجهة إيران، فبعد خطابات الوعيد والتهديد بالحرب، وضعت إدارة ترامب نفسها في سياق تراجعي لم تحسن إخراجه تلقي فيه لائمة مأزقها التصعيدي غير المبرر على "الإعلام المزيف".

واتضح ارتباك المؤسسة الحاكمة في واشنطن بالتظاهر أنها تمنح المسار الديبلوماسي فرصة بعدد تخلي معظم حلفائها الرئيسيين في حلف الناتو، لا سيما بريطانيا، وسحب المانيا واسبانيا وهولندا لجزء من تواجدها العسكري ضمن قوات الناتو في الخليج.

Résultat de recherche d'images pour "‫حرب أمريكا وإيران‬‎" 

وفي "المقابل، شدد المرشد الأعلى علي خامنئي على تصميم بلاده عدم التفاوض على ترسانتها من الصواريخ الباليستية، في مارس الماضي، وتكرار الموقف عينه قبل عام بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي، لو دريان، لطهران للحث توجهها حول مصير الاتفاق النووي بعد انسحاب واشنطن منه.

قنوات اتصال سرية بين طهران وواشنطن

بعض المقربين من صناع القرار في واشنطن أعربوا عن اعتقادهم بأن التصريحات العلنية المتبادلة، بين واشنطن وطهران، حول "شروط" التفاوض تشير إلى أن هناك قنوات اتصال غير مباشرة تجري بعيدا عن الأضواء محورها إعادة النظر في الاتفاق النووي "بشروط معلنة"، تمنح ترامب تعديلات يمكنها تسويقها داخلياً، وتغطي تراجعه عن ذروة التصعيد العسكري مما يتيح لإيران القول انها حققت انجازاً ملموساً، أي معادلة الربح للطرفين.

Résultat de recherche d'images pour "‫حرب أمريكا وإيران‬‎"

ولكن هذه المحاولات لا تبدو انها قابلة لإحداث أي إختراق طالما العقوبات الأميركية مستمرة، وهي حالة مشابهة عمليا لمأزق ترامب في إمكانية استئناف التفاوض مع كوريا الشمالية.

السبب وراء تراجع واشنطن

عند البحث عن تبدلات المواقف الأميركية، التصعيدية ثم المهادنة وبعض التوسل، تحضرنا بعض الجوانب التي دأب استراتيجيو البنتاغون على التحذير منها منذ زمن بعيد، ولم تحظى بالتغطية الإعلامية التي تستحقها، ولها علاقة في التطور وتقدم تقنيات الحروب التي لم تعد حصراً على ما تنتجه مراكز الإبتكارات العلمية الأميركية، لا سيما وأن محور توجهها لا يزال يكمن في عقلية الحرب الباردة – مواجهة قوى عظمى صاعدة.

Résultat de recherche d'images pour "‫الجيش الإيراني‬‎"

وحذرت مجلة أميركية تعنى بالشؤؤون العسكرية من تراجع تقنية "الشبح" الأميركية والتي "تسبق كافة دول العالم الأخرى بعدة أجيال .. أمام خصم يسعى للتماثل التقني مثل الصين وروسيا أو ايران؛ لخاصية استثمارها في تقنيات مضادة زهيدة الثمن".

وشاطرتها النتيجة التحذيرية دراسة أعدتها جامعة الدفاع الوطنية، اكتوبر 2009، جاء فيها ".. نظام التكيف الخامل للرادار (والسونار) لا يصدر طاقة اشعة الراديو (التي يمكن استشعارها وتعقبها) وبالامكان تمويه مصدرها (بفعالية)، كما أنها لا تصدر أي مؤشرات لأجهزة انذار رادار صديقة وتعسّر مهام اكشافها واستهدافها".

مراكز أبحاث التقنية العسكرية الأميركية اشارت ايضاً إلى الكم الهائل من الدراسات العلمية الإيرانية في مجال "استشعار السونار" في مياه الخليج، كدليل على مدى الأهمية التي توليها ايران تعزيز قدراتها الذاتية والتقدم الذي أحرزته في هذا المجال المتخصص؛ استطاعت فيه احراز تقدم بنسبة 24% لاستشعار السونار – دراسة لعام 2017 تأليف حامد علائي وحسن فارسي.

هل ترعب غواصات "غدير" الإيرانية الجيش الأمريكي

تشير التسريبات العسكرية والتقنية بأن إيران نجحت في تطوير وتجهيز غواصاتها البحرية المسماة "غدير" بتقنية "الشبح" التي لها القدرة على تقادي أنظمة الرادار بالسونار، قيل أنها 7 غواصات.

وتعتبر الغواصات أكثر فاعلية في استخدام محطة البحث الصوتي من سفن السطح حيث يمكنها تغيير عمق الغطس وفقاً لدرجات الحرارة ولا يؤثر عليها الطقس العاصف كما أن الضجيج الصادر عنها أقل كثيراً من سفن السطح بالإضافة إلى أنها تعتبر هدفاً بعيد المنال بالنسبة للغواصة التي تهاجمها الطوربيدات. (أدبيات عسكرية متعددة).

Résultat de recherche d'images pour "‫غواصة إيرانية‬‎"

بعض المراقبين والخبراء العسكريين في واشنطن المحوا لنشرة "المونيتور" باللغة الانكليزية في محادثات استقصائية خاصة أن هناك من يوجه أصابع الإتهام لإيران بمسؤوليتها عن الإنفجارات التي تعرضت لها حاملات النفط قبالة ميناء الفجيرة. وتسود التكهنات ان العملية تمت بواسطة مجموعات تسللت عبر الغواصات الإيرانية مستخدمة التقنية التي تخفيها عن رادارات الإكتشاف. لو صحّت هذه التكهنات تكون طهران قد ارسلت رسالة استباقية تحذيرية رادعة لمعسكر التحريض على شن الحرب عليها.


إقرأ أيضا