زلزال الحوز...وفاة 2200 شخص والحصيلة مرشحة للارتفاع - تيلي ماروك

زلزال الحوز زلزال الحوز...وفاة 2200 شخص والحصيلة مرشحة للارتفاع

زلزال الحوز...وفاة 2200 شخص والحصيلة مرشحة للارتفاع
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 10/09/2023

أفاد مصدر من وزارة الداخلية، أن الحصيلة المؤقتة لضحايا الهزة الأرضية التي شهدتها بعض عمالات وأقاليم المملكة، مساء يوم الجمعة الماضي، مرشحة للارتفاع، حيث تجاوزت 2200 حالة وفاة إلى حدود منتصف يوم أمس الأحد.

وكانت الوزارة وزارة الداخلية قد أعلنت أن عدد الوفيات بلغ إلى حدود الساعة العاشرة من مساء أول أمس السبت، 2012 شخصا، وعدد الجرحى 2059، حالة 1404 منهم خطيرة، وأوضح بلاغ للوزارة أن عدد الوفيات بلغ 1293 بإقليم الحوز، و452 بإقليم تارودانت، و41 بإقليم ورزازات، و15 بعمالة مراكش، وتم تسجيل سابقا عن 191 حالة بإقليم شيشاوة، و39 حالة بإقليم ورزازات، و11 وفاة بإقليم أزيلال، و5 وفيات بعمالة أكادير إداوتنان، و3 وفيات بالدار البيضاء الكبرى، وحالة وفاة واحدة بإقليم اليوسفية، وحالة واحدة بتنغير.

وسجل المعهد الوطني للجيوفيزياء في الرباط، التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني المغربي، أن قوة الهزة الأرضية بلغت 7 درجات على مقياس ريشتر في إقليم الحوز، وشعر بالهزة سكان العديد من مدن المملكة، حيث وصل صدى الهزة إلى مدن ومناطق تبعد بمسافة 500 كيلومتر عن بؤرة الهزة، التي وقعت حوالي الساعة الحادية عشرة و11 دقيقة مساء الجمعة، بجماعة إيغيل التابعة لإقليم الحوز.

وأضاف المعهد أن الهزة، التي وقعت على عمق حوالي 8 كيلومترات، وأثارت الرعب والذعر في أوساط المغاربة أجبرت الآلاف منهم على الخروج من بيوتهم إلى الشوارع وقضاء الليلة في العراء. ولا يزال الكثير من المواطنين خارج منازلهم خوفا من الهزات الارتدادية.

وتواصل فرق الإنقاذ على مستوى الدواوير والجماعات المتضررة ، عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض وانتشال ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب مساء يوم الجمعة منطقة الحوز ومناطق أخرى بالمملكة مخلفا وفق آخر حصيلة، أزيد من ألفي حالة وفاة.

وتكثف عناصر القوات المسلحة الملكية بمعية فرق الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة والهلال الأحمر والسلطات المحلية، جهودها للعثور على ناجين بين أنقاض المباني المنهارة، رغم الظروف الصعبة الناجمة عن طبيعة التضاريس الوعرة بالمناطق الجبلية والانهيارات الصخرية التي خلفها الزلزال، والتي أدت إلى وقف حركة السير لساعات طويلة على الطرق المؤدية إلى الدواوير المنكوبة. 

ولتدليل هذه الصعوبات، تقاطرت الشاحنات العسكرية المحملة بالجرافات والمعدات اللوجستية على المناطق المتضررة من أجل إعادة فتح الطرقات المغلقة وتسهيل عبور سيارات الإسعاف والشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية المخصصة لساكنة هذه الدواوير، والتي سويت مساكن العديد منها بالأرض بسبب قربها من بؤرة الزلزال وكذا بالنظر لطبيعة المباني الطينية بالمنطقة.

وتواصل السلطات العمومية تعبئة جميع الوسائل البشرية واللوجيستيكية الضرورية، إضافة إلى تجنيد وحدات تدخل متخصصة مكونة من فرق البحث والإنقاذ، فيما تشهد مختلف البنيات الصحية بالمناطق المتضررة تعبئة شاملة لتقديم العلاجات اللازمة.

وأكدت وزارة الداخلية أن عملية الإنقاذ متواصلة منذ ليلة الجمعة الماضي، وتتم في ظروف جيدة، موجهة في هذا السياق تحية اعتزاز وتقدير للساكنة المحلية على حسها الوطني العالي وتضامنها الكبير من أجل تجاوز آثار الزلزال ودعم الجهود المبذولة لهذه الغاية من قبل جميع المصالح المتواجدة بالميدان.

وبتعليمات سامية من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، نشرت القوات المسلحة الملكية، بشكل مستعجل، ليلة 9 شتنبر 2023، على إثر الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز، وسائل بشرية ولوجيستية مهمة، جوية وبرية، إضافة إلى وحدات تدخل متخصصة مكونة من فرق البحث والانقاذ، ومستشفى طبي جراحي ميداني.

وذكر بلاغ للقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية أنه تم اتخاذ التدابير الضرورية على مستوى القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية والحاميات العسكرية للمملكة، للتواصل والتنسيق مع السلطات المحلية، كما تم نشر وحدات للتدخل، وطائرات، ومروحيات، وطائرات بدون طيار، ووسائل هندسية، ومراكز لوجيستية بعين المكان بهدف تقديم الدعم الضروري لمختلف القطاعات المعنية والساكنة المتضررة.

وتسود حالة من التعبئة الكبيرة في صفوف الأطقم الطبية والصحية على مستوى المراكز الصحية والاستشفائية بمدينة مراكش، لاستقبال وتقديم الإسعافات الضرورية للمصابين جراء الزلزال الذي ضرب ، مساء أمس الجمعة ، إقليم الحوز ، واستشعره سكان عدد من مدن المملكة.

فعلى مستوى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بالمدينة الحمراء ، تجند كافة العاملين بهذه البنية الاستشفائية من أطباء وممرضين وأطقم أخرى منذ الساعات الأولى لحدوث الهزة الأرضية ، لإسعاف المصابين والضحايا المتوافدين من المدينة ومن مناطق مختلفة بجهة مراكش آسفي تضررت بفعل الزلزال، ولاسيما إقليم الحوز الذي تعرض لخسائر كبيرة في الأرواح والبنية التحتية .

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أيوب كازا ، عضو جمعية المقيم بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، أن جميع الموارد البشرية من أساتذة وأطباء مقيمين وداخليين وممرضين ومعاونين تعبؤوا منذ الساعات الأولى للزلزال لتقديم الإسعافات الأولية والعلاجات الضرورية للضحايا ، مضيفا أن فرق الإنقاذ تواصل عملية نقل المصابين إلى المستشفى الذي استقبل العديد من الجرحى من مختلف المناطق بالجهة .

وأوضح في تصريح صحفي ، أن الجرحى يعانون من إصابات مختلفة على مستوى الرأس والأطراف والجهاز التنفسي، مؤكدا أن المركب الجراحي على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي يشتغل بطاقته الاستيعابية القصوى ، حيث تبذل الفرق الجراحية المختصة، بالأساس، في العظام والجهاز الهضمي والأعصاب وأطباء الانعاش والتخدير والفحص بالأشعة جهودا كبيرة لإجراء التدخلات الجراحية اللازمة وإسعاف الحالات الحرجة .

وأبرز أنه تم تخصيص وحدة مكلفة باستقبال المصابين وتصنيفهم بحسب مستوى الإصابات التي يعانون منها ، حيث يتم توجيه الحالات الحرجة جدا إلى مصلحة مقاومة الصدمات لضمان استقرار حالتهم الصحية قبل اجراء الفحوصات التكميلية ، فيما تتلقى الحالات المصابة بجروح طفيفة العلاجات الضرورية قبل مغادرتها المستشفى .

ومن جهة أخرى ، انطلقت عملية إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة من الزلزال، وتم في مستودع الوقاية المدنية بالعرجات (سلا)، تعبئة سبع شاحنات محملة بالأغطية وأسرة المخيمات ومعدات الإضاءة، من أجل تقديم المساعدات الإنسانية في أسرع وقت ممكن إلى سكان المناطق المنكوبة.

وعمل فريق من عناصر الوقاية المدنية، في الساعات الأولى من صباح أول أمس السبت، وبسرعة فائقة، على تحميل الشاحنات من أجل إيصال المساعدات في أسرع وقت ممكن إلى السكان المتضررين من الزلزال، وتعبأت منذ الساعات الأولى، على غرار الوقاية المدنية بالعرجات، فرق الوقاية المدنية الأخرى بعدة مناطق بالمملكة، من أجل تقديم المساعدات للسكان المتضررين من الزلزال.

 


إقرأ أيضا