انتقل إلى عفو الله مساء اليوم الجمعة بالمستشفى العسكري بالرباط الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط عن سن ناهز 86 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض. وكان الراحل قد دخل المستشفى العسكري بمدينة الداخلة، بشكل مستعجل، يوم الإثنين 05 يناير 2026، وذلك بتعليمات من الديوان الملكي، عقب تعرضه لطارئ صحي مفاجئ. وأدخل بلخياط لحظتها، إلى قسم العناية المركزة من أجل تلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، بعد تدهور وضعه الصحي مباشرة عقب وصوله إلى مدينة الداخلة قادمًا من موريتانيا، حيث كان يشارك في أحد الأنشطة.
ويعتبر الفقيد المزداد سنة 1940 من رواد الأغنية المغربية العصرية وأحد الأصوات التي سجلت اسمها في السجل الفني المغربي والعربي بأعمال خالدة، من بينها قطار الحياة، يا بنت الناس، ما تاقشي بيا، يا داك الإنسان، البوهالي، الصنارة، ما منك زوج، كيف يدير اسيدي، اهدى لي صورته، يا محبوبي، شوفوا الهوى، طبيب طبيب، بيني وبينك خصومة، المنفرجة، أسماء الله الحسنى، يا قاطعين الجبال.... وهي أعمال لاقت نجاحًا واسعًا داخل المغرب وخارجه وساهمت في إشعاع الأغنية المغربية، بفضل اختياراته الفنية الراقية وأدائه المتميز.
وتعود مسيرة الراحل الفنية إلى بداية ستينيات القرن الماضي، حيث تمكن سريعا من فرض اسمه بقوة، جامعا بين الإحساس الصادق والكلمة الهادفة، ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء، قبل أن يفاجئ الراحل جمهوره بقراره اعتزال الغناء، مفضّلًا التفرغ للجانب الروحي والديني والعمل الخيري.
رحم الله الفنان عبد الهادي بلخياط وتغمده بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.