ابتدائية مراكش تقضي بحبس بلقايد وبنسليمان سنتين بتهم تبديد أموال كوب 22 - تيلي ماروك

ابتدائية مراكش ابتدائية مراكش تقضي بحبس بلقايد وبنسليمان سنتين بتهم تبديد أموال كوب 22

ابتدائية مراكش تقضي بحبس بلقايد وبنسليمان سنتين بتهم تبديد أموال كوب 22
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 30/01/2026

قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، أمس الجمعة 30 يناير 2026، بإدانة العمدة السابق لمدينة مراكش، محمد العربي بلقايد، ونائبه الأول، البرلماني يونس بنسليمان، بعقوبة الحبس النافذ، على خلفية متابعتهما في قضية تتعلق بتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، في إطار ما بات يُعرف إعلامياً بملف "صفقات كوب 22".

وأدانت الهيئة القضائية المتهمين بسنتين حبسا نافذا في حق كل واحد منهما، مع تغريمهما مبلغ 20 ألف درهم لكل متهم، كما قضت بإلزامهما بأداء تعويض مدني تضامني لفائدة الدولة المغربية، في شخص رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، حُدد في أربعة ملايين درهم.

ويأتي هذا الحكم بعد مسار قضائي طويل عرفه الملف، الذي يرتبط بالصفقات التفاوضية التي أبرمتها جماعة مراكش بمناسبة احتضان المدينة لمؤتمر الأطراف حول المناخ "كوب 22" سنة 2016، وما رافقها من شبهات تتعلق بتدبير المال العام واحترام المساطر القانونية المعمول بها في الصفقات العمومية.

وكانت المحكمة قد أصدرت، في دجنبر 2022، قراراً تمهيدياً يقضي بإجراء خبرتين في الملف، الأولى خبرة حسابية أنجزها الخبير رضوان لفندي، والثانية خبرة تقنية عهد بها إلى الخبير علي أوحميد، من أجل الوقوف على الجوانب المالية والتقنية المرتبطة بالصفقات موضوع المتابعة. وحددت المحكمة أتعاب الخبرتين في مبلغ خمسين ألف درهم لكل خبير، تؤدى من طرف المتهمين مناصفة داخل أجل عشرة أيام من تاريخ صدور القرار.

وخلال مراحل المحاكمة، تمسكت النيابة العامة بتشديد العقوبة، مطالبة بتطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في الفصلين 129 و241 من القانون الجنائي، اللذين يحددان العقوبة القصوى لجناية تبديد المال العام في عشر سنوات سجناً نافذاً، معتبرة أن الأفعال المنسوبة للمتهمين تشكل مساساً خطيراً بالمال العام وبمبادئ الحكامة الجيدة.

ويُرتقب أن يثير هذا الحكم ردود فعل واسعة، بالنظر إلى الطابع الرمزي للملف وارتباطه بتظاهرة دولية كبرى، وكذا لكونه يندرج في سياق متواصل من محاكمات جرائم الأموال، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.


إقرأ أيضا