إجراءات من طرف الحكومة لمواجهة أزمة التضخم - تيلي ماروك

التضخم إجراءات من طرف الحكومة لمواجهة أزمة التضخم

إجراءات من طرف الحكومة لمواجهة أزمة التضخم
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 14/10/2022

قررت الحكومة اتخاذ عدة إجراءت وتدابير لمواجهة تداعيات موجة التضخم، حيث ارتفع معدل التضخم بالمغرب بشكل حاد ليصل إلى +5.5 في المائة في المتوسط، خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2022، وهو أعلى مستوى له منذ 28 سنة.
وأكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في جواب عن سؤال كتابي، أن الحكومة مصرة على مواصلة العمل مع مختلف الجهات الفاعلة العامة والخاصة، من أجل دراسة الانعكاسات المحتملة للأزمة الأوكرانية على الاقتصاد المغربي، واقتراح حلول للفاعلين الاقتصاديين للتعامل مع الوضع الراهن. ولهذا الغرض، تم وضع إطار للتشاور والرصد، يجمع بين كل من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الاقتصاد والمالية، وبنك المغرب، والاتحاد العام للمؤسسات والمجموعة المهنية للبنوك المغربية، ومختلف الجهات الفاعلة. وتسعى الحكومة، من خلال هذا الإطار، إلى العمل على دعم الفاعلين الاقتصاديين من خلال تتبع السياق الحالي المتسم بارتفاع الأسعار الدولية للمواد الخام والطاقة، واتخاذ مجموعة من الإجراءات لدعم النسيج الإنتاجي الوطني.
وأوضحت الوزيرة أن التوترات الجيوسياسية التي عرفها العالم منذ نهاية فبراير 2022، على إثر اندلاع الصراع الروسي الأوكراني، إلى جانب تفاقم اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، ساهمت إلى حد كبير في ارتفاع الضغوط التضخمية الخارجية، حيث ارتفع معدل التضخم بالمغرب بشكل حاد ليصل إلى +5.5 في المائة في المتوسط، خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2022، وهو أعلى مستوى له مند 28 سنة، مقابل 1,1 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ويعزى هذا التطور بالأساس إلى تسارع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة + 8,5 في المائة مقابل +0,3 في المائة في السنة الماضية، وبدرجة أقل أسعار المواد غير المالية بنسبة + 3,7 في المائة، بعد + 1,6 في المائة في السنة المنصرمة.
ومن أجل الحد من التداعيات المترتبة عن الصراع الروسي الأوكراني، وكذا التخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية، على مستوى الأسعار، اتخذت الحكومة مجموعة من التدابير، تمثلت بالخصوص في مواصلة الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال دعم غاز البوتان وبعض المواد الغذائية عبر تخصيص اعتمادات مالية إضافية قدرت بـ16 مليار درهم لصندوق المقاصة لسنة 2022، وتعليق الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين والصلب، ومنح تعويض جزافي علی واردات القمح، وتعليق رسوم الاستيراد المطبقة على بعض البذور الزيتية وزيوت عباد الشمس وفول الصويا، بالإضافة إلى تقديم دعم مالي لمهنيي النقل الطرقي والمتضررين من ارتفاع الأسعار، موزع على حوالي 180 ألف عربة، عبر تخصيص ما مجموعه 340 مليون درهم للفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي.
وأشارت نادية فتاح إلى مواصلة العمل على مراقبة وتتبع الأسعار، ومحاربة الممارسات المنافية للمنافسة، من خلال تتبع تطور أسعار المواد البترولية على صعيد السوق الدولية، وترصد تطور الأسعار المطبقة في بعض محطات الوقود، وكذا عمل مجلس المنافسة الذي يكرس مبادئ الحكامة الجيدة، ويشجع على الاستثمار والابتكار.
كما اتخذت الحكومة إجراءات لتحسين مداخيل الموظفين والمتقاعدين في إطار الحوار الاجتماعي، من خلال الرفع من الحد الأدنى للأجور بقطاعات الصناعة والتجارة والخدمات بنسبة 10 في المائة على سنتين، والتوحيد التدريجي للحد الأدنى القانوني للأجور بين قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة والقطاع الفلاحي، ورفع الأجر الأدنى بالقطاع العام إلى 3500 درهم صافية، والرفع من قيمة التعويضات العائلية للأبناء الرابع والخامس والسادس في القطاعين العام والخاص، وكذلك تخفيض شرط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3.240 يوم اشتراك إلى 1320 يوما، وتوسيع الاستفادة من معاش الشيخوخة لفائدة أجراء القطاع الخاص غير المستوفين لشرط 3.240 يوم اشتراك، في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
 ومن بين الإجراءات المتخذة كذلك، الاستمرار في توفير الأمن الطاقي من خلال تعزيز أوراش الطاقات المتجددة كمصدر بديل للطاقة، بحيث يمتلك المغرب 50 مشروعا للطاقات المتجددة، بطاقة تبلغ حوالي 4 آلاف ميغاوات قيد الخدمة، وتوفير حاليا 37 في المائة من حاجياته من توليد الطاقة الكهربائية، كما يوجد أكثر من 60 مشروعا آخر قيد التطوير أو التنفيذ، بغية تحقيق هدف «صفر كربون» بحلول سنة 2050، تسريع الانتقال الطاقي وتعزيز قاعدة واردات المغرب، بحيث يعتزم المغرب الدخول لأول مرة إلى السوق الدولية للغاز الطبيعي المسال، من أجل تحفيز الاقتصاد وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وكذا دعم تحويل اعتماد الاقتصاد من الطاقة الأحفورية إلى الطاقة النظيفة. وفي هذا الصدد، سيتم إعداد أربعة موانئ لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، وبناء وحدات تخزينه ونقله إلى مواقع الاستهلاك.
كما تحدثت الوزيرة عن وضع برنامج استثنائي يهدف إلى تقديم المساعدة للفلاحين ومربي الماشية المعنيين عن طريق تخصيص غلاف ماليا بمبلغ 10 ملايير درهم، ويستهدف هذا البرنامج كلا من حماية الرصيد الحيواني والنباتي، وتدبير ندرة المياه عبر تخصيص تكلفة مالية قدرت بـ3 ملايير درهم، يهم توزيع 7 ملايين قنطار من الشعير المدعم لفائدة مربي الماشية، و400 ألف طن من الأعلاف المركبة لفائدة مربي الأبقار، وتلقيح ومعالجة 27 مليون رأس من الأغنام والماعز و200 ألف رأس من الإبل، ومعالجة النحل ضد داء الفارواز بميزانية قدرها 300 مليون درهم، والتأمين متعدد المخاطر للموسم الفلاحي الحالي عبر تسريع أجرأة التأمين ضد الجفاف بالنسبة إلى الفلاحين، برأس مال مؤمن عليه يصل إلى 1.12 مليار درهم على مساحة مليون هكتار، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المالية على الفلاحين والمهنيين، عبر تخصيص مبلغ مالي بقيمة 6 ملايير درهم، لإعادة جدولة مديونية الفلاحين، وتمويل عمليات تزويد السوق الوطنية بالقمح وعلف الماشية، وتمويل الاستثمارات المبتكرة في مجال السقي.


 


إقرأ أيضا