الداخلية تحذر من دعوات لعبور جماعي إلى سبتة ومليلية - تيلي ماروك

الداخلية الداخلية تحذر من دعوات لعبور جماعي إلى سبتة ومليلية

الداخلية تحذر من دعوات لعبور جماعي إلى سبتة ومليلية
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 12/08/2026

حذرت وزارة الداخلية من دعوات يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، مؤكدة أن السلطات العمومية رفعت درجة اليقظة واتخذت التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة من هذا النوع، مع توقيف أشخاص يشتبه في تورطهم في أعمال تحريضية.

 

وأفادت الوزارة، في بلاغ لها، بأنها رصدت خلال الأيام الأخيرة تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن دعوات إلى تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو سبتة ومليلية، معتبرة أن هذه الممارسات تنطوي على «مخاطر جدية» على سلامة الأشخاص، فضلاً عن سعيها إلى استغلال قضايا الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون.

 

وأكدت وزارة الداخلية أن السلطات العمومية تتابع الوضع عن كثب، مشيرة إلى اتخاذ جميع التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني، واعتراض الأشخاص الذين يسعون إلى المشاركة فيها، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون، بمن فيهم مروجو هذه الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وفي هذا السياق، كشفت الوزارة عن توقيف مجموعة من الأشخاص يشتبه في قيامهم بأعمال تحريضية، موضحة أنه تم إخضاعهم لمسطرة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

 

وشددت الداخلية على أن جاهزية السلطات الأمنية لا ترتبط بموعد محدد، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، خصوصاً في المناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية، حيث يتم تعزيز الإجراءات الأمنية وتكييفها بشكل دائم وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر المسجلة.

 

تحذير من الاستغلال والتحريض

 

وجددت الوزارة التأكيد على أن التصدي للهجرة غير النظامية يتم في إطار احترام القانون وحماية سلامة الأشخاص، داعية المواطنين إلى التحلي باليقظة وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء الدعوات التي وصفتها بـ«المشبوهة والمضللة»، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من تعريض حياة الأشخاص للخطر.

 

واعتبرت أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر لا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد، وإنما تقتضي تحمل مختلف الأطراف مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها، في إطار ما وصفته بـ«تقاسم المسؤولية».

 

وفي هذا الصدد، وجهت وزارة الداخلية رسالة مباشرة إلى السلطات الإسبانية، داعية إياها، في إطار التنسيق والتعاون القائم بين البلدين، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم في المغرب.

 

وأكدت الوزارة أن هذه العودة ينبغي أن تتم بما يحفظ المصلحة الفضلى للقاصرين، مع العمل على تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تحول دون عودتهم إلى أسرهم في أقرب الآجال.

 

الداخلية تتمسك بالعودة الفورية

 

وبالتوازي مع ذلك، أعادت وزارة الداخلية التأكيد على أهمية آلية العودة الفورية في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت نجاعتها وإسهامها الفعلي في مواجهة التحديات المطروحة وتعزيز التدخلات الميدانية.

 

وقالت الوزارة إن مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية تتطلب تعاوناً فعلياً ومتوازناً والتزاماً متبادلاً من مختلف الأطراف، مشيرة إلى أن النتائج والآثار الإيجابية التي أبانت عنها آلية العودة الفورية تجعل منها آلية «محورية» في تدبير هذا الملف.

 

وختمت وزارة الداخلية بالتأكيد على أن السلطات المغربية ستواصل الاضطلاع بواجباتها «بكل حزم ومسؤولية»، بما يضمن حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق المستمر لمواجهة مختلف المخاطر، وذلك في إطار التقيد التام بأحكام القانون.

 

 

--


إقرأ أيضا