أظهرت النتائج النهائية، الصادرة بعد اقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، عن فقدان عدد من البرلمانيين بجهات سوس ماسة، كلميم واد نون، العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب لمقاعدهم خلال هذا الاستحقاق، بعدما كان بعضهم يظفر بالمقعد لولايات متعددة، فيما البعض الآخر وصل إلى البرلمان خلال الولاية الانتدابية المنتهية، ليفقد مقعده البرلماني من جديد.
وكان أول الخاسرين، خلال هذه الاستحقاقات، بالدائرة الانتخابية لأكادير إداواتنان، البرلماني جمال ديواني، الذي كان يرأس لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب خلال الولاية المنتهية. وحصل ديواني على مجموع أصوات بلغ 6017 صوتا، بنسبة لم تتجاوز 9,5 في المائة، ليحل في الرتبة الخامسة بفارق كبير يصل إلى 1400 صوت عن الفائزة بالرتبة الرابعة.
وكان ديواني حل، خلال انتخابات 2021، في الرتبة الثالثة بموجوع أصوات بلغ 8175 صوتا، وشكلت خسارته لمقعده البرلماني صدمة قوية لاستقلاليي أكادير وجهة سوس ماسة عموما، رغم الحملة الانتخابية الكبيرة للحزب ونزول الوزير عبد الصمد قيوح إلى أكادير للمشاركة في هذه الحملة، علما أن ديواني كان بصم على مشاركة مهمة خلال الولاية المنتهية، إذ ظل دائم الحضور في الجماعات الترابية القروية شمال أكادير، وفي تواصل دائم مع مناضلي الحزب وأشرف على تأسيس عدد من المكاتب المحلية للحزب، وحقق حصيلة مهمة في مجلس النواب وصلت إلى 132 قضية عرضها على وزارات ومؤسسات حكومية للتدخّل، و124 سؤالا كتابيا وشفهيا، ومناقشة أكثر من 12 نصا قانونيا واقتراحا وتعديلا في لجن فرعية، في إطار الترافع والمواكبة عن قرب لحلحلة عدد من المشاكل وانتظارات المُواطنين.
أما ثاني الخاسرين، على صعيد إقليم أكادير إداواتنان، فهو حسن أومريبط، عن التقدم والاشتراكية، الذي فقد مقعده عن الحزب ذاته، حيث لم يحصل سوى على 5184 صوتا فقط، بنسبة لم تتجاوز 8,19 في المائة، إذ حل في الرتبة السادسة.
وكان أومريبط ظفر، في استحقاقات 8 شتنبر 2021، بمقعد برلماني، بعدما حل في الرتبة الرابعة بمجموع أصوات وصل إلى 7103 أصوات، وظل أومريبط يراهن على العودة إلى مجلس النواب، لكن الرياح جرت بما لم تكن تشتهيه سفنه.
ومن بين الأسباب التي جعلت حزب التقدم والاشتراكية، في شخص رجل التعليم حسن أومريبط، يفقد مقعده، تلك الصراعات التي ظهرت قبيل الحملة الانتخابية في صفوف الحزب وأدت إلى استقالات.
وبالدائرة الانتخابية طاطا فقد البرلماني حسان التابي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، مقعده البرلماني بعد منافسة قوية شهدتها الحملة الانتخابية. وحل التابي في الرتبة الثالثة، فيما لا يتجاوز عدد المقاعد المخصصة للإقليم مقعدين، حاز أولهما مصطفى تضومانت، الذي يعود للمرة الرابعة إلى مجلس النواب بمجموع أصوات بلغ 8325 صوتا، فيما آل المقعد الآخر إلى الاستقلالي الحسين بوزيحاي، الذي حل ثانيا بعدد أصوات وصل إلى 8274 صوتا، فيما لم يتجاوز حسان التابي 6301 صوت. وإذا كان مصطفى تضومانت يحوز دوما على المقعد البرلماني الأول في الإقليم لولايات متتالية، فإن المقعد الثاني ظل منذ سنة 2007 يتناوب عليه، خلال كل ولاية انتدابية، كل من الاستقلالي الحسين بوزيحاي وحسان التابي عن الأصالة والمعاصرة.
وبعيدا عن جهة سوس ماسة، وبجهة العيون الساقية الحمراء، ففي إقليم العيون فقد المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار مقعده الانتخابي بدائرة العيون بعدما حل رابعا خلال التنافس، بينما خصصت لإقليم العيون ثلاثة مقاعد فقط. وبإقليم بوجدور فقد إبراهيم خيا، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، هو الآخر مقعده الانتخابي الذي كان حازه سنة 2021، بعدما انتزعه من عبد الله أدبدا عن حزب الأصالة والمعاصرة، غير أن هذا الأخير استعاد مقعده الانتخابي خلال استحقاقات 23 شتنبر 2026. والشيء نفسه بإقليم طرفاية، ذلك أن عبد الحي حرطون، عن حزب الأصالة والمعاصرة، لم يتمكن من الظفر بمقعده الانتخابي، الذي خسره بعد منافسة قوية مع التجمعي محمد سالم باهيا، الذي حاز المقعد البرلماني، الذي كان أصلا من نصيب حزب التجمع الوطني للأحرار.
وبالدائرة الانتخابية وادي الذهب خسر حزب التجمع الوطني للأحرار مقعده الانتخابي، الذي كان دوما من نصيبه، إذ توزع المقعدان بين حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة. والشيء نفسه بإقليم كلميم، فقد خسر حزب الاستقلال مقعده الانتخابي، إذ لم يتمكن محمد المصطفى شرف الدين من الظفر بمقعد لصالح الحزب، والذي كان، خلال الولاية المنتهية، من نصيب عبد الرحيم بن بوعيدة.