أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الأربعاء، فتح بحث قضائي على خلفية مقطع فيديو جرى تداوله عبر عدد من مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر صندوقا زجاجيا بداخله عدد من الأغلفة البيضاء، وذلك بالتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية.
وأوضح الوكيل العام للملك، في بلاغ له، أن فتح البحث القضائي يأتي بهدف الوقوف على حقيقة ما يظهر في المقطع المتداول، والتحقق من ظروف وملابسات الواقعة، وكذا تحديد طبيعة الأفعال المرتبطة بها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه الأبحاث.
ويأتي هذا التطور في سياق تداول عدد من المقاطع والصور المرتبطة بسير العملية الانتخابية بمدينة طنجة، وما رافقها من نقاش على منصات التواصل الاجتماعي بشأن بعض الوقائع داخل أو بمحيط مراكز الاقتراع.
وأكدت النيابة العامة أن البحث القضائي سيحدد حقيقة الواقعة. ومن المنتظر أن يتم، على ضوء نتائج البحث، اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وترتيب الآثار التي يفرضها القانون، وفق ما ستكشف عنه المعطيات والتحريات المنجزة في هذا الملف.
إلى ذلك، شهد محيط مدرسة القدس بمدينة طنجة، اليوم الأربعاء، حالة من الارتباك تزامناً مع سير عملية الاقتراع في الانتخابات التشريعية، بعدما تدخلت المصالح الأمنية ولتوقيف شخص يُشتبه في حيازته أوراقاً انتخابية مشبوهة داخل مركز التصويت.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الشخص الموقوف كان يتولى مهمة مراقب لفائدة أحد الأحزاب السياسية، قبل أن تثير حيازته لأوراق انتخابية شبهة لدى الجهات المعنية، ما استدعى تدخل المصالح الأمنية وتوقيفه داخل محيط مركز الاقتراع.
ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى حجز الأوراق التي كانت بحوزة المعني بالأمر، في انتظار إخضاعها للفحص والتحقق من طبيعتها ومدى مطابقتها للوثائق المعتمدة في العملية الانتخابية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل حالة من الاستنفار التي تعرفها مختلف مراكز التصويت بطنجة، تزامناً مع الساعات الأولى لعملية الاقتراع، حيث تتابع السلطات الأمنية ومختلف المتدخلين مجريات العملية لضمان احترام القواعد المنظمة للاستحقاق الانتخابي.
ومن المرتقب أن تكشف الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة عن طبيعة الأوراق المحجوزة، وكيفية وصولها إلى المعني بالأمر، وما إذا كانت تتضمن فعلاً معطيات أو خصائص تجعلها أوراقاً انتخابية مشبوهة، فضلاً عن تحديد المسؤوليات المحتملة المرتبطة بالواقعة.