فوض المجلس الوطني لحزب الاستقلال، المنعقد اليوم السبت بمدينة سلا، الأمين العام للحزب نزار بركة، من أجل تدبير المفاوضات والمشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك عقب مناقشة موقع الحزب في المرحلة السياسية الجديدة التي أعقبت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.
وجاء قرار المجلس الوطني خلال دورته الاستثنائية المنعقدة بقصر المؤتمرات الولجة بسلا، والتي خصصت لتقييم نتائج الاستحقاقات الانتخابية والتداول بشأن مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة. وكان الحزب قد أحال هذا الملف على مؤسسته التقريرية، بعد اجتماع لجنته التنفيذية الذي قرر ترك الحسم للمجلس الوطني.
وبموجب التفويض الممنوح له، يتولى نزار بركة مهمة تدبير الاتصالات والمفاوضات مع رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، وباقي الأحزاب المعنية بتشكيل الأغلبية الحكومية، مع السعي إلى الدفاع عن مواقف الحزب وأولوياته وبرنامجه خلال المرحلة المقبلة.
وكان وفد حزب الاستقلال، برئاسة بركة، قد عقد الأربعاء الماضي لقاء مع فاطمة الزهراء المنصوري في إطار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن المرحلة السياسية الجديدة وتحدياتها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه مشاورات تشكيل الحكومة، بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الأغلبية الحكومية. كما شهد اليوم السبت انعقاد مجالس وطنية لعدد من الأحزاب، بهدف حسم مواقفها من المشاركة في الحكومة وتفويض قياداتها لتدبير المرحلة التفاوضية.
ويحصل حزب الاستقلال، الذي حل ثانياً وطنياً من حيث عدد الأصوات وثالثاً من حيث عدد المقاعد، على 65 مقعداً في مجلس النواب، ما يجعله أحد الأحزاب المعنية بشكل مباشر بالمشاورات الجارية حول تركيبة الأغلبية المقبلة.
ومن المنتظر أن يباشر بركة، بعد حصوله على تفويض المجلس الوطني، جولة جديدة من المشاورات، في وقت بدأت فيه ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة تتضح تدريجياً، وسط تفاوض حول طبيعة التحالفات والبرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات داخل الحكومة.