وسيط المملكة ينبه إلى ضعف التواصل وتعقيد المساطر وتظلم المواطنين من السياسية العمومية - تيلي ماروك

وسيط المملكة وسيط المملكة ينبه إلى ضعف التواصل وتعقيد المساطر وتظلم المواطنين من السياسية العمومية

وسيط المملكة ينبه إلى ضعف التواصل وتعقيد المساطر وتظلم المواطنين من السياسية العمومية
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 23/07/2026

تصدرت وزارات الداخلية والعدل والمالية القطاعات التي يتظلم منها المواطنون، حسب التقرير السنوي لوسيط المملكة لسنة 2025، وأكد حسن طارق، وسيط المملكة، أن التقرير السنوي للمؤسسة برسم سنة 2025 يعكس انتقال مؤسسة الوسيط من منطق حماية الحقوق المرفقية إلى الإسهام في ترسيخ الحكامة الجيدة وتحسين العلاقة بين الإدارة والمرتفق، مبرزا أن المؤسسة حققت تقدما في تعزيز تعاونها مع الحكومة والبرلمان والمؤسسات العمومية، في سياق يتسم بتعزيز التكامل بين هيئات الحكامة.

وأوضح طارق، خلال ندوة تقديم التقرير السنوي للمؤسسة، أن سنة 2025 تميزت بحدث مؤسساتي بارز تمثل في اعتماد التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة، معتبرا أن هذا القرار يجسد اعتراف المؤسسة الملكية بالدور الذي تضطلع به مؤسسة وسيط المملكة وبنجاحها في أداء مهامها الدستورية. وأضاف أن التقرير السنوي يرفع إلى الملك محمد السادس، مع توجيه نسخة منه إلى رئيس الحكومة، ويتضمن حصيلة قرارات المؤسسة ومدى تفاعل الإدارات مع توصياتها.

وأشار وسيط المملكة إلى أن المؤسسة تراهن على تطوير قنوات التواصل بين الإدارة والمواطنين والانفتاح على القضايا الناشئة، وفي مقدمتها التحول الرقمي، مبرزا أنها أطلقت "منتديات الحكامة المرفقية" كفضاء للحوار بين الإدارات والمرتفقين حول عدد من القطاعات الحيوية. وسجل أن بعض المسؤولين ما زالوا يعتبرون التواصل مع المواطنين "ترفاً"، محذرا من أن هذا التصور قد يؤدي إلى اضطرابات مرفقية واجتماعية ويقوض الثقة في المرفق العمومي.

وكشف التقرير أن المؤسسة توصلت خلال سنة 2025 بعدد كبير من الملفات، تصدرها قطاع الداخلية بـ1918 ملفا، متبوعا بقطاع العدل بـ1421 ملفا، ثم قطاع الاقتصاد والمالية بـ1288 ملفا، وهو ما يعكس استمرار تمركز التظلمات في القطاعات الأكثر ارتباطا بالحياة الإدارية والمالية والاجتماعية للمواطنين.

وعلى المستوى الترابي، أظهر التقرير أن أغلب التظلمات تركزت بالمصالح المركزية، حيث تصدر قطاع الاقتصاد والمالية بـ829 تظلما، يليه قطاع الداخلية بـ389 تظلما، ثم صندوق الإيداع والتدبير بـ309 تظلمات، وقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ243 تظلما، فيما سجل قطاع الصحة والحماية الاجتماعية 178 تظلما.

ورصد التقرير عددا من الاختلالات التي ما تزال تؤثر على جودة الخدمات العمومية، في مقدمتها ضعف التواصل مع المرتفقين، وغموض المعايير، وضعف الإخبار، وطول آجال معالجة الملفات، معتبرا أن غياب التواصل لم يعد مجرد خلل إجرائي، بل أصبح عاملا يفاقم التوتر ويضعف ثقة المواطنين في الإدارة.

كما سجل التقرير استمرار عدم تجاوب بعض الإدارات مع مراسلات مؤسسة الوسيط، رغم صدور منشور لرئيس الحكومة في أكتوبر 2025 يدعو إلى تعزيز التنسيق مع المؤسسة وتيسير الولوج إلى المعطيات اللازمة لمعالجة التظلمات.

وفي السياق ذاته، أبرز التقرير أن تعقيد المساطر وتعدد المتدخلين يساهمان في إطالة آجال البت في الملفات، داعيا إلى تبسيط الإجراءات، وتوحيد المساطر، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

ولم يغفل التقرير رصد اختلالات تمس مجالات الحماية الاجتماعية والمساواة بين الجنسين، حيث سجل حالات مرتبطة بالتمييز في بعض الخدمات الإدارية، إلى جانب إشكالات تخص السجل الاجتماعي الموحد، والتعويضات العائلية، والتغطية الصحية، فضلا عن ملفات إعادة إسكان قاطني دور الصفيح، مؤكدا أن معالجة هذه الاختلالات تشكل مدخلا أساسيا لتعزيز فعالية الإدارة وترسيخ الثقة في السياسات العمومية.


إقرأ أيضا