المحكمة العليا الإسبانية تُنصف أحمد الطموحي بتعويض 2.5 مليون يورو - تيلي ماروك

المحكمة العليا الإسبانية المحكمة العليا الإسبانية تُنصف أحمد الطموحي بتعويض 2.5 مليون يورو

المحكمة العليا الإسبانية تُنصف أحمد الطموحي بتعويض 2.5 مليون يورو
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 18/06/2026

قضت المحكمة العليا الإسبانية بإلزام الدولة بدفع تعويض قدره 2.5 مليون يورو لأحمد الطموحي عن الأضرار والخسائر التي لحقت به بعد أن أمضى 15 عامًا في السجن بسبب جرائم اغتصاب أُدين بها، قبل أن تتم تبرئته لاحقًا بعد ثبوت وقوع خطأ قضائي في إدانته.

وجاء ذلك في حكم أصدرته الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا، ألغت فيه قرار المحكمة الوطنية الذي كان قد أيّد موقف وزارة العدل الرافض لتعويضه، معتبرةً آنذاك أن القضية لا تتضمن «خطأً قضائيًا جسيمًا أو واضحًا».

إلا أن المحكمة العليا خلصت الآن إلى أن «وجود خطأ قضائي جسيم يتضح بشكل مباشر وواضح لا لبس فيه»، ويتمثل في «إغفال دليل خبرة فني موضوعي»، وفي كونه «يتعارض مع فرضية الاتهام، وكان من الممكن أن يكون حاسمًا في الحكم، مما أدى إلى خلل في المنطق الذي بُنيت عليه القناعة القضائية».

وفي ظل هذه الظروف، اعتبرت المحكمة أن شرط وجود إعلان مسبق بوقوع خطأ قضائي «قد تحقق فعليًا»، لأن هذا الإعلان «يُستخلص بشكل لا لبس فيه من مضمون حكم إعادة النظر نفسه».

وتعود الوقائع إلى ليلة التاسع والعاشر من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1991 في بلدتي لا سيكويتا ولا بيسبال بمقاطعة تاراغونا، وهي الفترة نفسها التي شهدت وقوع عدة جرائم مشابهة في المنطقة، بحسب ما أكدته هيئة الدفاع. كما صدرت إدانتان أخريان تتعلقان بحوادث وقعت في مدينة أوليسا يوم 5 نوفمبر 1991 وفي مدينة كورنيّا يوم 7 نوفمبر من العام نفسه.

وفي عام 1997، ألغت الغرفة الجنائية بالمحكمة العليا الحكم المتعلق بحادثة أوليسا، والذي كان قد قضى بسجن الطموحي 51 عامًا بتهم الاغتصاب والسرقة والاختطاف.

أما الحكم الثاني، المتعلق بأحداث كورنيّا، فلم يُلغَ إلا في عام 2023، بعدما كان قد حكم عليه بالسجن 24 عامًا و22 يومًا بتهمتي اغتصاب وجرح.

وبعد أن ألغت المحكمة العليا هذه الإدانة الثانية عام 2023، تقدم الطموحي إلى وزارة العدل بطلب تعويض قدره 3.6 مليون يورو إضافة إلى الفوائد القانونية، لكن الوزارة رفضت طلبه. ثم لجأ إلى القضاء، إلا أن المحكمة الوطنية رفضت مطالبه أيضًا.

وبررت المحكمة الوطنية قرارها بأن التعويض يتطلب توافر شرطين: وقوع حبس احتياطي غير مبرر، ووجود خطأ قضائي. وفيما يتعلق بالشرط الأول، اعتبرت أن مدة السجن قد احتُسبت بشكل صحيح عند تنفيذ الأحكام. أما بالنسبة للخطأ القضائي، فرأت أن محكمة برشلونة «لم تتجاهل تقرير الخبرة المشار إليه».

وأضافت المحكمة أن محكمة برشلونة «اطلعت على التقرير وقيّمت أهميته، لكنها رأت، استنادًا إلى ظروف القضية، أنه غير حاسم. صحيح أن محكمة المراجعة لم تشاركها هذا التقييم واعتمدت على التقرير لتطبيق مبدأ الشك يفسر لصالح المتهم، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود خطأ قضائي».


إقرأ أيضا