أخنوش يترأس أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات - تيلي ماروك

أخنوش أخنوش يترأس أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات

أخنوش يترأس أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 10/06/2026


ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، أشغال أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، في خطوة جديدة ضمن مسار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعميم نموذج المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة.

ويعد هذا المجلس السادس من نوعه على الصعيد الوطني، بعد إحداث المجموعات الصحية الترابية بكل من جهات طنجة-تطوان-الحسيمة، والرباط-سلا-القنيطرة، وسوس-ماسة، والعيون-الساقية الحمراء، وفاس-مكناس، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء منظومة صحية أكثر فعالية وقربا من المواطنين.

وأكد أخنوش، في كلمته خلال الاجتماع، أن تعزيز الحكامة الجهوية للقطاع الصحي يشكل خيارا استراتيجيا للحكومة وركيزة أساسية لإنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية، بما يواكب تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.

وأوضح رئيس الحكومة أن المجلس الإداري للمجموعة الصحية الترابية لا يقتصر دوره على المصادقة على القرارات الإدارية، بل يمثل محطة للتوجيه الاستراتيجي تروم جعل جهة الدار البيضاء-سطات نموذجا في تنزيل الإصلاح الصحي، من خلال تطوير العرض الاستشفائي وتعزيز العدالة المجالية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشهد الاجتماع تقديم ومناقشة برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية ومشروع ميزانيتها برسم سنة 2026، إلى جانب عدد من مشاريع القرارات التنظيمية الضرورية لانطلاق عملها، قبل أن تتم المصادقة عليها بالإجماع، بما يمهد لإرساء نموذج جديد للتدبير الجهوي المندمج للعرض الصحي.

ويرتكز برنامج عمل المجموعة على إرساء حكامة جهوية فعالة، وتأمين مرحلة الانتقال نحو النموذج الجديد، ومواصلة تأهيل البنيات الصحية، وتنظيم مسارات العلاج، فضلا عن تعزيز التكامل بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الإقليمية والجهوية والمركز الاستشفائي الجامعي.

كما تطرق المجلس إلى الدور المحوري للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء باعتباره مؤسسة مرجعية على الصعيد الوطني في مجال العلاجات المتخصصة والعالية التخصص، ومركزا للتكوين والبحث العلمي والابتكار الطبي، مع التأكيد على ضرورة تطوير العرض الاستشفائي الجامعي لمواكبة الحاجيات المتزايدة للساكنة.

وفي السياق ذاته، تم التأكيد على إطلاق مشروع المركب الاستشفائي الجامعي الجديد بالدار البيضاء، الذي ينتظر أن يعزز الطاقة الاستيعابية للمنظومة الصحية بالجهة، ويسهم في تحسين الولوج إلى الخدمات العلاجية والرفع من جودة التكفل بالمرضى.

وشدد المشاركون في الاجتماع على أهمية الموارد البشرية الصحية باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح هذا التحول، من خلال تعزيز التكوين وتحسين ظروف الاشتغال وتعبئة الكفاءات الطبية والتمريضية والإدارية.

كما جرى التأكيد على المكانة المركزية لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية داخل النموذج الجديد، باعتبارها نقطة الولوج الأساسية إلى المنظومة الصحية، ودورها في الوقاية والكشف المبكر وتتبع الأمراض المزمنة وترسيخ طب الأسرة، بما يخفف الضغط على المستشفيات ويقرب الخدمات من المواطنين.

وأبرز الاجتماع أهمية التحول الرقمي كرافعة لتحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية وتبسيط المساطر وتسهيل مسار المريض داخل المنظومة الصحية الجهوية، بما يساهم في رفع نجاعة الخدمات الصحية وجودتها.

وتكتسي جهة الدار البيضاء-سطات أهمية خاصة ضمن هذا الورش الوطني، بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والاستراتيجي، إذ تضم أكثر من 7,68 ملايين نسمة، أي ما يعادل نحو 21 في المائة من سكان المملكة، فضلا عن احتضانها شبكة صحية عمومية مهمة تتكون من 376 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى مستشفيات جامعية وجهوية وإقليمية بطاقة استيعابية تناهز 4943 سريرا.

وحضر أشغال المجلس عدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين، من بينهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، إلى جانب والي جهة الدار البيضاء-سطات ورئيس مجلس الجهة والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
 


إقرأ أيضا