الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تكشف حصيلتها لسنة 2025 - تيلي ماروك

الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تكشف حصيلتها لسنة 2025

الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تكشف حصيلتها لسنة 2025
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 09/06/2026


أعلنت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن نشر تقريرها السنوي برسم سنة 2025، بعد رفعه إلى النظر السامي الملكي، طبقا لأحكام المادة السابعة من القانون 59.23 المتعلق بإحداثها، في خطوة تروم تقييم حصيلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية بالمملكة.

وقدم التقرير صورة مفصلة عن حصيلة السنة التأسيسية لعمل الوكالة، باعتبارها المؤسسة المكلفة بتدبير وتتبع وتقييم برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أحد أبرز البرامج الاجتماعية التي تم إطلاقها في إطار إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فقد استفادت من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر حوالي 3.9 مليون أسرة موزعة على مختلف جهات المملكة، فيما بلغ عدد الأطفال المستفيدين 5.5 مليون طفل، ووصل عدد المسنين المستفيدين إلى 1.7 مليون شخص، ما يعكس، حسب الوكالة، الطابع الواسع والشامل للبرنامج.

كما أبرز التقرير أن 60 في المائة من المستفيدين ينتمون إلى الوسط القروي، في مؤشر يعكس توجه البرنامج نحو الفئات الأكثر هشاشة في المناطق القروية وشبه الحضرية. وأشار المصدر ذاته إلى وجود ارتباط شبه مباشر بين خريطة الفقر متعدد الأبعاد والتوزيع الجغرافي للمستفيدين، وهو ما اعتبرته الوكالة دليلا على نجاعة السجل الاجتماعي الموحد في استهداف الفئات المعنية بالدعم.

وعلى المستوى المالي، أوضح التقرير أن مجموع المبالغ المصروفة للأسر منذ انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 إلى غاية متم دجنبر 2025 بلغ حوالي 51 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل نسب تتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة في عدد من الدول النامية، ما يعكس، وفق التقرير، حجم الالتزام المالي للمملكة في مجال الحماية الاجتماعية.

وفي ما يتعلق بآليات العمل، كشفت الوكالة عن إطلاق أول تمثيلية ترابية نموذجية لها بإقليم الجديدة، في إطار مقاربة جديدة تروم تحويل الدعم من مجرد تحويلات مالية إلى رافعة للإدماج الاجتماعي والاقتصادي، من خلال مواكبة فردية للمستفيدين يقوم بها مواكبون اجتماعيون بتنسيق مع الفاعلين المحليين.

وتعتزم الوكالة، حسب التقرير، تعميم هذا النموذج تدريجيا على باقي جهات المملكة، وفق مقاربة تعتمد العدالة المجالية، وتستهدف تحسين نجاعة التدخلات الاجتماعية وربطها ببرامج الإدماج والتكوين والتشغيل، كما اعتمدت الوكالة مقاربة تحليلية متقدمة لتصنيف الأسر المستفيدة، بهدف فهم أعمق لبنيتها الاجتماعية وتكييف الدعم حسب احتياجاتها الفعلية. وقد خلص هذا التصنيف إلى خمس فئات رئيسية، هي: "الأسر الناشئة" (1.2 مليون أسرة)، و"الأسر عند مفترق الطرق" (986 ألف أسرة)، و"رفقاء الدرب" (946 ألف أسرة)، و"العش الفارغ" (584 ألف أسرة)، و"الأفراد دون معيل" (156 ألف حالة).

وفي سياق تقييم الأثر الاجتماعي، أظهرت دراسة ميدانية أنجزتها الوكالة بعد 18 شهرا من انطلاق البرنامج أن الدعم الاجتماعي المباشر يشكل في المتوسط 18 في المائة من دخل الأسر المستفيدة، فيما أكد 87 في المائة من المستجوبين تراجع مستوى القلق المالي لديهم، كما كشفت الدراسة ذاتها عن تطلعات اجتماعية جديدة لدى المستفيدين، حيث أعرب 40 في المائة منهم عن رغبتهم في الاستفادة من مواكبة تساعدهم على الإدماج المهني، بينما عبر 77 في المائة عن طموحهم إلى ضمان تعليم عال لأبنائهم، ما يعكس، وفق التقرير، تحولا في التطلعات الاجتماعية نحو الاستثمار في الرأسمال البشري.

وتوقف التقرير أيضا عند البعد الاجتماعي والإنساني للبرنامج، مؤكدا أن الدعم لم يعد يقتصر على البعد المالي، بل أصبح يشكل مدخلا لتعزيز الاستقرار الأسري وتقليص مستويات الهشاشة، مع العمل على إدماج المستفيدين في دينامية اقتصادية واجتماعية أوسع، وأوضح التقرير أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يدخل مرحلة جديدة تقوم على الانتقال من الدعم إلى الإدماج المنتج، عبر تعزيز آليات المواكبة، وتوسيع فرص الولوج إلى سوق الشغل، وتحفيز التمدرس، بما ينسجم مع أهداف بناء الدولة الاجتماعية التي تراهن عليها المملكة في السنوات المقبلة.


إقرأ أيضا