بلجيكا تجدد دعمها للحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية - تيلي ماروك

بلجيكا بلجيكا تجدد دعمها للحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية

بلجيكا تجدد دعمها للحكم الذاتي بالصحراء تحت السيادة المغربية
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 03/03/2026

جددت مملكة بلجيكا، أول أمس الاثنين، التأكيد على دعمها الواضح والثابت لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها "الأساس الأكثر ملاءمة، وجدية، ومصداقية، وواقعية" للتوصل إلى حل سياسي عادل، ودائم، ومقبول من جميع الأطراف للنزاع الإقليمي حول الصحراء. 
وقد تم التعبير عن هذا الموقف من قبل نائب الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية، والشؤون الأوروبية والتعاون والتنمية لمملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، عقب لقائه بالرباط بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة. 
وبهذه المناسبة، أكد بريفو أيضا أن هذا الموقف يندرج في إطار استمرارية الموقف المعبر عنه في الإعلان المشترك الموقع ببروكسل في 23 أكتوبر 2025، والاعتراف بالأهمية الوجودية لهذه القضية بالنسبة للمملكة المغربية، ويضع بحزم منطقة الصحراء في إطار السيادة والوحدة الوطنية للمغرب. 
كما أبرز وزير الشؤون الخارجية البلجيكي أنه يعتزم التصرف، وفقا لذلك، على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي، وأن هذا الموقف البلجيكي يندرج في إطار احترام القانون الدولي. 
وجدد بريفو، بالتالي، الإعلان القاضي بدعوة السفير البلجيكي بالرباط للقيام قريبا بزيارة إلى منطقة الصحراء من أجل الإعداد ودعم عدة مبادرات اقتصادية، من قبيل زيارة شركات بلجيكية، وتنظيم معارض اقتصادية من قبل الوكالات الجهوية الثلاث.
وفي ما يتعلق بتوسيع التغطية القنصلية للبلجيكيين المقيمين في الصحراء وكذا للعابرين بالمنطقة، جددت بلجيكا التأكيد على أن قنصليتها العامة بالرباط مختصة بجميع أنحاء المملكة المغربية دون تمييز جهوي، بما في ذلك منطقة الصحراء. 
وتندرج زيارة السيد بريفو في إطار الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا، والتي تتميز بحوار سياسي منتظم وإرادة مشتركة لتعميق شراكة استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل وتقارب وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ومن جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على أن العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا تشهد دينامية جد إيجابية وتطورا ملموسا خلال السنوات الأخيرة، وذكر بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة جمعته مع نائب الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون والتنمية لمملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، بانعقاد اللجنة العليا المشتركة في أبريل 2024، واللقاء بين وزارتي الخارجية في شهر أكتوبر الماضي، والتوقيع على مجموعة من الالتزامات المشتركة، إلى جانب الموقف الإيجابي البناء الذي اتخذته الحكومة البلجيكية من قضية الصحراء المغربية.
وأضاف بوريطة أن هذه المحطات وفرت أساسا متينا وطموحا للارتقاء بالعلاقات الثنائية، مسجلا أن لقاء اليوم شكل فرصة للوقوف على مدى تنزيل خارطة الطريق التي جرى الاتفاق عليها في أكتوبر الماضي في كل المجالات.
وعلى مستوى الشراكة الاقتصادية والتجارية، سجل الوزير أن بلجيكا تعد شريكا أساسيا ومهما للمملكة المغربية ماليا، واستثماريا، وسياحيا، وتجاريا، مشيرا في نفس الوقت، إلى أن العلاقات التجارية بين الجانبين شهدت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة.
وأكد الوزير أن بلجيكا يمكن أن تصبح شريكا مهما في المجال الاقتصادي من خلال استثمار الفرص الواعدة التي يتيحها التعاون الاقتصادي بين البلدين، موضحا في هذا السياق، وجود اهتمام كبير لشركات بلجيكية في استثمار الفرص التي تتيحها أوراش التحضير لكأس العالم 2030، ومشاريع الانتقال الطاقي والرقمي، ومجالات المياه، كما أكد بوريطة على الطموح لجعل بلجيكا في غضون سنتين ضمن الشركاء الاقتصاديين العشرة الأوائل.
من جهة أخرى، أبرز بوريطة الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا والتي تشكل جسرا وعنصر قوة في العلاقات الثنائية، مشددا على أهمية التنسيق المشترك لضمان اندماج هذه الفئة مع الحفاظ على هويتها وقيمها المغربية الأصيلة في إطار متفق عليه، كما شدد على أهمية إرساء أسس لحوار أمني ثنائي لمواجهة التحديات الراهنة، لافتا إلى أهمية التعاون الوثيق في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية.
وعلى مستوى القضايا الإقليمية والدولية، أكد بوريطة وجود اهتمام مشترك بين المغرب وبلجيكا بالوضع في إفريقيا نظرا للعلاقات القوية لبلجيكا مع القارة وللدور الأساسي الذي تقوم به المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس من أجل استتباب الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية بإفريقيا، من خلال التعاون والتنسيق بين البلدين.
 


إقرأ أيضا