أطلقت وكالة التنمية الفلاحية (ADA)، الجمعة الماضي، طلب عروض مشاريع يهدف إلى تحديد وانتقاء عشرين (20) فكرة لـ"شراكات منتجة" مقدمة من طرف مجموعات المنتجين بشراكة مع مشترين، وتهم عدة سلاسل فلاحية موزعة على مستوى مختلف جهات المملكة.
وأفاد بلاغ للوكالة بأن هذا المشروع الجديد، الذي يندرج في إطار برنامج دعم تحويل النظم الغذائية (2025–2030)، الممول من طرف البنك الدولي، يأتي استنادا إلى النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في المشروع النموذجي الذي أطلقته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وأشرفت على تنفيذه وكالة التنمية الفلاحية؛ والذي يهدف إلى تعزيز الإدماج المستدام لصغار المنتجين ضمن سلاسل القيم المهيكلة، وتحسين ولوجهم إلى الأسواق، وتقوية تثمين المنتجات الفلاحية، وتحفيز خلق القيمة المضافة، وذلك من خلال إرساء اتفاقيات تجارية تستند إلى مخططات أعمال تحظى بدعم تقني ومالي من طرف الدولة لمدة سنتين. وأضاف المصدر ذاته أنه يمكن للمترشحين الاطلاع على ملف الترشيح وشروط المشاركة من خلال الرجوع إلى نظام طلب عروض المشاريع، المتاح على الموقع الإلكتروني لوكالة التنمية الفلاحية (www.ada.gov.ma). وأكد أنه يجب إرسال ملفات الترشيح عبر البريد الإلكتروني إلى العنوان التالي: "alliancesproductives.ada@gmail.com"، أو إيداعها مباشرة بمقر وكالة التنمية الفلاحية. وتم تحديد آخر أجل لإيداع ملفات الترشيح في تاريخ 31 مارس 2026 على الساعة الرابعة والنصف زوالا. وأشار البلاغ إلى أن منهجية "الشراكات المنتجة" تعزز الشراكة بين مجموعة منتجين ومشتر، بدعم من الدولة من خلال تنفيذ مخططات أعمال منجزة من أجل تلبية متطلبات المشترين، وذلك في إطار اتفاقات تجارية واضحة ومحددة ومستدامة، مما يمكن المنتجين من الولوج إلى أسواق مربحة، ومضمونة، وذات قيمة مضافة عالية وقادرة على استيعاب كميات كبيرة من المنتجات أكثر من الأسواق التقليدية مع تفادي فقدان هوامش الربح المرتبطة بتدخل المضاربين في بعض السلاسل. وخلص البلاغ إلى أن ما شكل أحد الدوافع الرئيسية لاعتماد هذا النموذج التنظيمي الجديد، هو إظهار هذه المنهجية نجاعتها في العديد من بلدان أمريكا اللاتينية؛ حيث مكنت من الرفع من دخل المنتجين المنخرطين بفضل الزيادة في حجم المنتجات الفلاحية المسوقة، الشيء الذي يتماشى ورؤية الاستراتيجية الفلاحية "الجيل الأخضر 2020-2030".