لا للعنصرية..قضية نداو تخلق أزمة من نوع آخر في الكرة المغربية - تيلي ماروك

المغرب، الراسينغ البيضاوي لا للعنصرية..قضية نداو تخلق أزمة من نوع آخر في الكرة المغربية

لا للعنصرية..قضية نداو تخلق أزمة من نوع آخر في الكرة المغربية
  • 64x64
    تيلي ماروك
    نشرت في : 08/02/2021

 

تتجه إدارة فريق جمعية سلا لكرة القدم إلى مراسلة الجامعة الملكية لكرة القدم، على خلفية الأحداث التي شهدها مباراة الفريق السلاوي أمام مضيفه الراسينغ البيضاوي، أول أمس السبت بملعب «الأب جيكو» بالدار البيضاء، برسم الجولة التاسعة من بطولة القسم الوطني الثاني، دفاعا عن مدربها السينغالي موسى نداو، بعد تعرضه لما اعتبرته ألفاظا عنصرية وسبا وقذفا من قبل أشخاص كانوا موجودين بمدرجات الملعب، مما أخرج المدرب عن تركيزه في المواجهة، وتسبب له في عقوبة الطرد من قبل الحكم حمزة الفارق.

كما عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن رفضهم التام للموقف العنصري الذي تعرض له نداو، واجتاح هاشتاغ «لا للعنصرية» مواقع التواصل الاجتماعي مباشرة بعد الحادث الذي تعرض له، واعتبر البعض أن نداو لا يعتبر مواطنا سينغاليا فقط، بقدر ما أضحى مغربيا نظرا للسنوات الطويلة التي قضاها بالمغرب سواء كلاعب، أو كمساعد مدرب في فريق الوداد الرياضي، ثم كقائد للعارضة الفنية لفريق جمعية سلا، في حين امتعض البعض الآخر من السلوك العنصري الذي أقدم عليه بعض المحسوبين على الراسينغ البيضاوي، معتبرا أن موقفهم يعبر عن آرائهم، ولا يمس قيم ومبادئ المغاربة في شيء.

ومن جهته، عبر السينغالي موسى نداو، مدرب الفريق السلاوي، عن استيائه مما تعرض له من عبارات عنصرية خلال مباراة ناديه ضد «الراك»، باعتبارها تصرفات مرفوضة، وتتنافى والمجهودات التي تقوم بها المملكة، من أجل إنجاح عملية إدماج الأفراد داخل المجتمع. وقال نداو، في شريط فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «الكل سمع العبارات العنصرية التي وجهت إلي، وهو تصرف غير مقبول فوق ملعب كرة القدم، وكاد الأمر أن يتسبب في إيقاف المباراة، بعدما هدد اللاعبون بالمغادرة، قبل أن أثنيهم عن ذلك».

وتابع مدرب الجمعية السلاوية حديثه، قائلا: «العبارات العنصرية أتت من مسؤولي الراسينغ البيضاوي، وتنتابني مشاعر بحزم الحقائب ثم المغادرة».

من جهة أخرى، كشف نداو أنه تلقى اتصالا هاتفيا من فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أول أمس السبت، مباشرة بعد الواقعة.

وأكد نداو أن اتصال لقجع به كان بمثابة البلسم، وقدم خلاله رئيس جامعة كرة القدم الوطنية الدعم المعنوي لمدرب جمعية سلا، حيث قال الأخير: «لقد تلقيت اتصالا من لقجع وقدم لي الدعم النفسي والمؤازرة، إذ رغم انشغاله بالكاميرون رفقة المنتخب المغربي المحلي، الذي بلغ نهائي كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، إلا أنه اتصل بي، مبديا دعمه الكبير لي، وهو أمر أثلج صدري بشكل كبير. كما طلب مني ممارسة عملي بشكل عادي، وأكد لي أن الجامعة ترفض مثل هذه السلوكات التي لا تمت لكرة القدم بصلة».

من جهة أخرى، أصدر الراسينغ البيضاوي بلاغا أعلن فيه أن رئيس النادي دعا إلى اجتماع طارئ، عبر تقنية الفيديو، تم خلاله إصدار مجموعة من القرارات، من بينها إدانة اللاعب السابق بالفريق والمستخدم الحالي بملعب «الأب جيكو» والذي تسبب في الحادث، وتم توقيفه عن العمل، كما تقدم «الراك» باعتذار لموسى نداو وللأسرة الرياضية.

من جهتها، أصدرت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية بلاغا لها حول الواقعة جاء فيه: «تعرض مدرب الفريق الزائر، موسى نداو، للسب بعبارات لا تمت بصلة لمبادئ الروح الرياضية التي يجب أن تسود مباريات كرة القدم. وتعلن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية أنها سترفع تقريري كل من مندوب وحكم المباراة إلى لجنة الأخلاقيات المختصة، قصد اتخاذ ما تراه مناسبا في حق المسؤول عن هذا العمل غير الأخلاقي».


إقرأ أيضا