هكذا يحاول البيجيدي تحميل الولاة والعمال مسؤولية سوء التدبير الحكومي - تيلي ماروك

البيجيدي - الولاة والعمال - التدبير الحكومي هكذا يحاول البيجيدي تحميل الولاة والعمال مسؤولية سوء التدبير الحكومي

هكذا يحاول البيجيدي تحميل الولاة والعمال مسؤولية سوء التدبير الحكومي
  • 64x64
    تيلي ماروك
    نشرت في : 10/09/2020

مع اقتراب موعد كل استحقاقات انتخابية، تبدأ «جدبة» العدالة والتنمية ضد الولاة والعمال وكل رجال الإدارة الترابية ومحاولة تحميلهم مسؤولية سوء التدبير الحكومي وفشل المنتخبين في أداء مهامهم. فخلال نهاية الأسبوع الماضي تمخضت خلوة أعضاء الأمانة العامة للحزب الحاكم بأحد الفنادق الفاخرة، فولدت بلاغا مواربا يحمل رجال الداخلية مسؤولية البلوكاج التنموي الذي تعيشه 1500 جماعة وتعطيل مصالح المواطنين وتوقيف البرامج التنموية، بل تضمن البلاغ اتهاما خطيرا بوقوف موظفين يفترض أنهم تحت سلطة رئيس الحكومة وراء الاستهداف الإداري للمنتخبين، وكأننا أمام أعداء وليس رجال دولة يقترح تعيينهم على الملك رئيس الحكومة، كما هو مكتوب في كل ظهائر تعيينهم المنشورة بالجريدة الرسمية.

والحقيقة أن سمفونية تصوير الولاة والعمال كجيوب لمقاومة مشاريع التنمية التي يضعها المنتخبون، أصبحت مستهلكة ولا تحقق مغزاها في تصوير رجال الإدارة الترابية كجماعة من قطاع الطرق بينما «البيجيدي» ومنتخبوه ضحية لمؤامرات مدبرة من طرف موظفين سامين.

وينسى الحزب الحاكم أنه إذا كان هناك من عدم انسجام بين الولاة والعمال من جهة ورؤساء الجهات والمنتخبين من جهة اخرى، فذلك راجع لفشل رئيس الحكومة في ممارسة اختصاصاته الدستورية في الإشراف على الإدارة التي وضعها الدستور تحت تصرفه. فالدستور الجديد حينما جعل من الولاة ممثلين للسلطات المركزية ومكلفين بتنفيذ السياسة الحكومية فقد أعطى لرئيس الحكومة سلطات للتنسيق والإشراف على السلطة التنفيذية وممثليها، وعليه أن يتحمل مسؤوليته كاملة، لا أن يتنازل عن اختصاصاته طيلة الأسبوع كرئيس للحكومة، ويصعد نهاية الأسبوع إلى الجبال كأمين عام لقصف ممثلين لحكومته بالجهات والأقاليم والعمالات.

لقد سئم المغاربة من سكيزوفرينيا الحزب الحاكم وهوايته المفضلة في لعب دور الضحية واتهام رجال السلطة بالتآمر عليه واستهدافه مع اقتراب التسخينات الانتخابية. ولذلك على رموز «البيجيدي» أن يكفوا عن ترديد هذا الشريط المشروخ الذي لم يعد يغري أحدا بمتابعته وأن يتحملوا بكل شجاعة ضريبة السلطة وسوء التدبير طيلة عشر سنوات عجاف. 


إقرأ أيضا