أطباء يطالبون برفع اختبارات الكشف عن كورونا إلى 100 ألف يوميا لمحاربة تفشي الفيروس - تيلي ماروك

المغرب أطباء يطالبون برفع اختبارات الكشف عن كورونا إلى 100 ألف يوميا لمحاربة تفشي الفيروس

أطباء يطالبون برفع اختبارات الكشف عن كورونا إلى 100 ألف يوميا لمحاربة تفشي الفيروس
  • 64x64
    تيلي ماروك
    نشرت في : 28/08/2020

في ظل التطور الخطير للوضعية الوبائية بالمغرب، واستمرار تسجيل عدد كبير من الإصابات بفيروس كورونا، وتزايد الحالات الحرجة والوفيات، طالب أطباء يشتغلون بأقسام الإنعاش والمستعجلات بمنح مزيد من التراخيص للمختبرات الخاصة لإجراء اختبارات الكشف عن الفيروس، لأن القطاع العام أصبح غير قادر على احتواء تفشي الفيروس، بسبب محدودية عدد الاختبارات التي تجرى يوميا بالمختبرات التابعة للمستشفيات العمومية.

وأكد الدكتور علال العمراوي، الطبيب الجراح والنائب البرلماني عن حزب الاستقلال، أن الحالة الوبائية مقلقة خاصة بالمدن الكبرى، مشيرا إلى أن عدد الحالات المعلن عنها لا تعكس الحقيقة كما هي في الواقع، نظرا لمحدودية عدد الاختبارات التي تجرى يوميا، مبرزا أن في حالة الزيادة في عدد الاختبارات اليومية ستكون حصيلة الإصابات أكثر مما يتم الإعلان عنه.

وحذر العمراوي من وصول المنظومة الصحية إلى مرحلة الانهيار التام، لأن وضعية المستشفيات غير قادرة على تلبية المتطلبات التي يفرضها تطور الوباء، وتحدث عن وجود مؤشرات مقلقة لذلك على وزارة الصحة اتخاذ إجراءات وتدابير استعجالية لمحاصرة تفشي الفيروس.

ومن بين هذه المؤشرات التي تفرض نفسها، حسب العمراوي، هي الرفع من عدد الاختبارات للكشف عن الفيروس، بالترخيص للمختبرات الخاصة، مؤكدا وجود إجماع دولي على أن الرفع من عدد الاختبارات PCR يساهم في الحد من انتشار العدوى، واستغرب لقرار وزارة الصحة بإخضاع المواطنين للتحاليل المصلية، وأوضح أن هذه التحاليل لا تساعد في الكشف عن الفيروس، وإنما تستخدم لإجراء دراسات حول المناعة، والأشخاص الذين أصيبوا سابقا بالفيروس وتمكن جسمهم من إنتاج مضادات للفيروس.

وأكد العمراوي أن هناك إجماع علمي على الصعيد الدولي بأن اختبارات الكشف عن الفيروس هي السلاح الوحيد الذي تتوفر عليه كل الدول لمحاربة الفيروس في ظل غياب لقاح أو دواء للعلاج إلى حدود اليوم.

وأبرز المتحدث ذاته أن المغرب قام بمجهود كبير في الاختبارات، حيث وصل إلى إجراء ما يزيد عن 20 ألف اختبار يوميا، وهذا الرقم اعتبره العمراوي غير كاف، لأن هناك أشخاصا مصابين لا تظهر عليهم أعراض المرض، وهناك حاليا أشخاص ظهرت عليهم أعراض المرض ومخالطين لأشخاص تأكد أنهم مصابون بالفيروس، وتغلق في وجوههم أبواب المستشفيات، بسبب الضغط الحاصل على المختبرات العمومية، كما وقع بمدينة فاس، حيث وجد العديد من المخالطين صعوبة في إجراء التحاليل، وعدم الترخيص لمختبرات خاصة لإجرائها، وحذر العمراوي من خطورة إرهاق الفرق الطبية في ذروة الحرب ضد الفيروس، معتبرا تقليص الكشوفات بأنه خطأ كبير، لذلك هناك ضرورة تفرض نفسها، وهي الترخيص للقطاع الخاص لتخفيف الضغط ، لأنها "كلما اكتشفت الحالات كلما تمكننا من محاصرة تفشي الوباء"، يقول العمراوي، لذلك يجب الرفع من عدد الكشف المخبري إلى 100 ألف اختبار يوميا، مشيرا إلى أن الأجهزة متوفرة على الصعيد الدولي، وهناك أجهزة جد متطورة تعطي النتيجة في ظرف وجيز.

وكان خالد آيت الطالب، وزير الصحة، قد وجه دورية إلى المديرين الجهويين للصحة، تتضمن بروتوكولا جديدا للتكفل بالمصابين بفيروس كورونا، وأثار هذا البروتوكول عدة انتقادات من طرف الخبراء والأطباء، بسبب اعتماد الاختبارات المصلية السريعة للكشف عن الفيروس، وتكليف المراكز الصحية المتواجدة بالأحياء السكنية لإجراء هذه الاختبارات، وانتفضت جمعيات خبراء الطب بالمغرب ضد دورية الوزير، وحذرت من حدوث انفجار وبائي وارتفاع عدد الوفيات والحالات الحرجة التي تتطلب العناية الطبية بغرف الإنعاش، وفي هذا الصدد وجهت كل من الجمعية المغربية لأطباء الإنعاش والتخدير و الجمعية المغربية لأطباء المستعجلات، انتقادات لدورية آيت الطالب التي تحمل رقم 64، ورفضت الجمعيتان بشكل قاطع في رسالة موجهة إلى الوزير كل ما جاء في هاته الدورية بخصوص الاستراتيجية الجديدة للوزارة في التعامل مع المرضى المصابين بفيروس كورونا، و قالت الجمعيتان إنه و خلافا للرأي العلمي الذي سبق الإعلان عنه من طرف الخبراء فإن هاته الاستراتيجية من شأنها تعقيد الحالات الوافدة إلى مصالح المستعجلات و الإنعاش، وكذلك المساهمة في تفشي الفيروس بشكل سريع والزيادة في نسبة الإماتة.

وأوضح الأطباء من خلال الرسالة، أن استعمال التحاليل السيرولوجية يدخل في إطار التتبع الوبائي و لا علاقة له بمسار علاج المرضى، و ذلك بالنظر إلى هامش الخطأ الكبير الذي تحمله هذه التحاليل السريعة، وحذرت الجمعية المغربية للتخدير والإنعاش والجمعية المغربية لطب المستعجلات من توجيه المرضى إلى منازلهم بناء على نتائج هذه الاختبارات السيرولوجية، دون الأخذ بعين الاعتبار التشخيص المرضي، لأن ذلك سيؤدي إلى تأخر التكفل بعلاج الحالات المصابة، ما سيساهم في ارتفاع عدد الوفيات وتزايد الحالات الصعبة والحرجة.

وأكد الخبراء على أن التحاليل السريعة ليست معتمدة للكشف عن الفيروس، حيث يعد الأمر سابقة عالمية، و ذلك بسبب تأخر الجسم في إنتاج الأجسام المضادة حيث تبلغ هاته المدة 10 أيام بين تاريخ الإصابة و إمكانية الكشف، مما سيؤدي إلى "انفجار وبائي"، واعتبروا إشراك المراكز الصحية في عملية الكشف المبكر مسألة ضرورية، مؤكدين في الوقت نفسه أن إدماجها في مسار العلاج والتكفل، وفق ما جاء في الدورية الوزارية، سيكون سببا في تفشي الفيروس وظهور بؤر وبائية بالأحياء السكنية ستزيد من تفشي الفيروس وتعقيد الوضعية، نتيجة تضاعف المسارات المخصصة للعلاج.


إقرأ أيضا