بينما العالم ينتظر لقاحًا ضد كورونا شفاء ثاني مصاب بالأيدز في العالم - تيلي ماروك

كورونا - شفاء - الأيدز - العالم بينما العالم ينتظر لقاحًا ضد كورونا شفاء ثاني مصاب بالأيدز في العالم

بينما العالم ينتظر لقاحًا ضد كورونا شفاء ثاني مصاب بالأيدز في العالم
  • 64x64
    تيلي ماروك
    نشرت في : 11/03/2020

أعلنت مجموعة من الأطباء، الثلاثاء، شفاء مريض مصاب بفيروس الإيدز بعد خضوعه لعملية زرع خلايا جذعية، ما يجعله ثاني حالة في العالم تشفى من هذا المرض، بعد مرور نحو 10 سنوات على الحالة الأولى.

ولم يظهر لدى المريض الحالي الذي سمي "مريض لندن"، أي مؤشر إلى وجود الفيروس منذ 30 شهراً على الرغم من وقف العلاج، وفقاً للنتائج التي نشرت في مجلة "ذي لانسيت إيتش آي في".

وأعلن الاستاذ في جامعة كامبريدج رافيندرا غوبتا، في مارس 2019، أن "مريض لندن" الذي أصيب بفيروس الإيدز في عام 2003 في طور الشفاء منه، وأنه لم يظهر أي علامة عن إصابته بالفيروس منذ 18 شهراً.  إلّا أنه دعا يومها إلى الحذر، وأصرّ على مصطلح طور الشفاء من الفيروس وليس الشفاء منه بالكامل، طالباً المزيد من الوقت قبل الإعلان عن ذلك.

وبعد مرور عام، اتخذ فريقه هذه الخطوة. وأشار إلى أن "النتائج بيّنت شفاء المريض من الإيدز"، وذلك بعد اختيار عيّنات من دمه وأنسجته والحيوانات المنوية.

وقال البروفيسور غوبتا لوكالة فرانس برس "لقد اختبرنا عدداً كبيراً من الأماكن التي يختبئ فيها الفيروس، وتبيّن أن كلها سلبية"، ما يعني أن الفيروس لم يعد نشطاً.

وتابع "من الصعب تخيّل أنه تمّ القضاء على الفيروس الذي يصيب مليارات الخلايا، بالكامل".

وخضع "مريض لندن" لعملية زرع نخاع العظام لمعالجة إصابته بسرطان الدم، وحصل على الخلايا الجذعية من متبرعين يحملون تحولاً جينياً نادراً يمنع فيروس الإيدز من النمو، تماماً كما حصل مع "مريض برلين" الأميركي تيموثي راي براون الذي أعلن عن شفائه في عام 2011.

وكان بقاء حالة شفاء "مريض برلين" يتيمة لأكثر من 10 سنوات دفع البعض إلى الاعتقاد بأنها كانت محض صدفة.

وقال الباحثون: "تظهر نتائجنا أن نجاح زرع الخلايا الجذعية كعلاج لفيروس الإيدز أمر يمكن تكراره".

وعلّق البروفيسور غوبتا "لقد تلقى مرضى آخرون علاجاً مشابهاً، لكن أحداً لم يدخل في طور الشفاء بعد (...) الأمر يتطلّب بعض الوقت".

وقرّر "مريض لندن" الكشف عن هويته هذا الأسبوع في مقابلة مع نيويورك تايمز. وقال آدم كاستييخو (40 عاماً) الذي نشأ في كراكاس بفنزويلا: "أود أن أكون سفيراً للأمل".

وأكد البروفيسور غوبتا أن الإجراء المستخدم مع المريضين اللذين شفيا ثقيل ومحفوف بالمخاطر، فضلا عن أنه يطرح "مسائل أخلاقية". وتابع "يجب أن نوازن بين معدّل الوفيات الذي يصل إلى 10% في عملية زرع الخلايا الجذعية وخطر الموت في حال لم نقم بأي شيء".

ويوجد 38 مليون مصاب بالإيدز في العالم حالياً، نحو 62% منهم يخضعون للعلاج الثلاثي. وتوفي 800 ألف شخص في 2018 بسبب الأمراض المرتبطة بالإيدز. ويشكل ظهور أشكال جديدة من الإيدز المقاومة للأدوية، مصدر قلق متزايد.


إقرأ أيضا