هكذا وضح مخطط "المغرب الأخضر" القطاع الفلاحي في صلب الاقتصاد الوطني - تيلي ماروك

المغرب الأخضر - القطاع الفلاحي - الاقتصاد الوطني هكذا وضح مخطط "المغرب الأخضر" القطاع الفلاحي في صلب الاقتصاد الوطني

هكذا وضح مخطط "المغرب الأخضر" القطاع الفلاحي في صلب الاقتصاد الوطني
  • 64x64
    تيلي ماروك
    نشرت في : 20/07/2019

نجح مخطط المغرب الأخضر، الذي تم إطلاقه في عام 2008 تحت قيادة الملك محمد السادس، في ادخال دينامية وتنمية مستدامة وشاملة ومنصفة على القطاع الفلاحي الوطني، وجعله نموذجا للتعاون جنوب- جنوب، الذي توليه المملكة اهتماما خاصا.

وتندرج هذه الاستراتيجية الطموحة في إطار استمرارية العديد من المشاريع الكبرى التي تنجزها المملكة منذ تربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، مساهمة بذلك في تحول بنيوي للفلاحة المغربية من خلال إعطائها دفعة قوية سريعة، ليس فقط لجميع سلاسل هذا القطاع، ولكن أيضا عبر تطوير جميع الفروع الأخرى للاقتصاد المغربي، والمساهمة بشكل كبير في تحسين الظروف المعيشية لصغار الفلاحين وتعزيز الأمن الغذائي.

فمن خلال مقاربة شاملة تغطي جميع الفاعلين في القطاع، وذلك على الخصوص عبر تعزيز الاستثمارات وتحقيق تكامل أفضل للقطاعات، عمل مخطط المغرب الأخضر على وضع القطاع الفلاحي في صلب الاقتصاد الوطني باعتباره رافعة ذات أولوية للتنمية الاجتماعية- الاقتصادية.

إن الإنجازات التي تحققت في أكثر من عشر سنوات من التنفيذ، تشهد على دينامية التنمية المسجلة والاختيار الاستراتيجي. فقد قفز الناتج المحلي الإجمالي الزراعي، بنسبة 60 في المائة، حيث انتقل من 79 مليار درهم في عام 2008 إلى 125 مليار درهم في عام 2018، بمعدل نمو بلغ 5,25 في المائة، متجاوزا بكثير نسبة النمو المسجلة في قطاعات أخرى. وزادت مساهمة القطاع الفلاحي في النمو الاقتصادي خلال نفس الفترة، من 7,3 في المائة إلى ما يقرب من 17,3 في المائة.

بالإضافة إلى ذلك، وبفضل مجموعة من التدابير، مثل تنويع وتحويل الزراعات التقليدية المعرضة لتقلبات المناخ وتأثير اتفاقيات التجارة الحرة، وتشجيع المحاصيل التنافسية وذات القيمة المضافة العالية، ساهم مخطط المغرب الأخضر في تحول بنية الناتج المحلي الإجمالي الزراعي من خلال تقليل حساسيته لتقلبات إنتاج الحبوب وتعزيز مقاومة الزراعة الوطنية.

وهكذا انخفضت حصة الحبوب من 26,38 في المائة في الفترة مابين 2003 و2005 إلى 17,32 في المائة في الفترة مابين 2015 و2018، بينما تطورت غراسة الأشجار، خلال الفترة نفسها، من 12,58 في المائة إلى 21,58 في المائة.

وبفضل خارطة الطريق المخصصة لتطوير الفلاحة، زادت الصادرات الفلاحية المغربية بأكثر من الضعف خلال الفترة مابين 2008 و2018، حيث انتقلت من 15 مليار درهم في عام 2008 إلى 36 مليار درهم عام 2018.

 

بالإضافة إلى ذلك، استطاعت المنتجات المغربية اقتحام أسواق جديدة في جميع أنحاء العالم بالنظر إلى جودتها العالية للغاية، مما يؤكد على مدى الخبرة والمهنية التي تطبع السلسلة بأكملها، من المنتجين إلى المصدرين.

وتعتبر هذه الديناميكية نتيجة رؤية "قطاعية" تجسدت من خلال إحداث وتطوير 19 فيدرالية مهنية، تمثل 14 منها قطاعات الخضروات و5 القطاع الحيواني، ولكل منها عقد برنامج مع الحكومة بمبلغ استثماري إجمالي بحوالي 166,3 مليار درهم، منها 45,5 مليار درهم تتكفل بها الدولة.

وحددت عقود البرنامج هاته أهدافا يتعين تحقيقها من حيث مساحات المزروعات، والماشية، والاقتصاد في المياه، وزيادة الإنتاج وتحسين آلية تثمين وتحسين شروط التسويق.

ومكن هذا من تحقيق نتائج ملموسة في وقت وجيز، منها تجاوز المساحة المزروعة للهدف المحدد لسنة 2018 بـ 22 في المائة (128.000 هكتار). وبلغت الصادرات 663.000 طن خلال موسم 2018-2019 في نهاية ماي، أي زائد 3 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من الموسم السابق (645.000 طن) ، وقفزة قدرها 29 في المائة مقارنة بـ موسم 2010- 2011 (513.000 طن)، وفقا للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات.

وبلغت صادرات الحوامض 1,181 مليون طن في 2017 /2018 مقابل 750.000 طن فقط في 2008 /2009، تاريخ توقيع عقد البرنامج. وبالنسبة لإنتاج زيت الزيتون، فقد بلغ 1,53 مليون طن خلال الفترة 2016 /2018، مقابل 662.000 طن في 2007 /2008، بينما ارتفعت مساحة شجرة الزيتون من 748.000 هكتار في عام 2008 إلى 1,073 مليون هكتار حاليا.

في نفس الاتجاه، سجل قطاع قصب السكر زيادة هائلة بنسبة 54 في المائة أي 555.000 طن في عام 2018 مقارنة بعام 2013، تاريخ توقيع عقد البرنامج. وارتفع معدل تغطية الحاجيات الوطنية من السكر إلى 47 في المائة في عام 2018 مقابل 29 في المائة فقط في عام 2013.

من جهة أخرى، بلغ مجموع المناطق المجهزة في إطار الري الموضعي، أحد مشاريع الهيكلة الرئيسية التي تم إطلاقها في البنية التحتية الزراعية، 560.000 هكتار في عام 2018.

وتجدر الإشارة إلى أن الاستثمارات التي تمت في إطار مخطط المغرب الأخضر ساهمت في التحسين المستدام للإنتاجية والدخل بنسبة 66 في المائة، وخلق وظائف ذات جودة في العالم القروي. فخلال الفترة 2008-2018، تمكن المخطط من إحداث 48 مليون يوم عمل إضافي.


إقرأ أيضا