الولايات المتحدة تعلق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة بينها المغرب - تيلي ماروك

الولايات المتحدة الولايات المتحدة تعلق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة بينها المغرب

الولايات المتحدة تعلق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة بينها المغرب
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 16/01/2026

أعلنت الحكومة الأمريكية عن قرار جديد يقضي بتعليق معالجة جميع طلبات التأشيرات الخاصة بالهجرة لمواطني 75 دولة حول العالم، من بينها المغرب، وذلك ابتداءً من 21 يناير 2026 ولمدة غير محددة. ويأتي هذا القرار في إطار تشديد السياسة الأمريكية المتعلقة بالهجرة، تحت مبرر حماية الموارد المالية للدولة والحد من ما تعتبره واشنطن “العبء المالي” للمهاجرين على النظام الاجتماعي الأمريكي. وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، في مذكرة داخلية جرى تعميمها على المصالح القنصلية، أن هذا الإجراء يهم حصريًا تأشيرات الهجرة التي تخول الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، ولا يشمل التأشيرات غير المهاجرة، مثل تأشيرات السياحة والدراسة والعمل المؤقت. غير أن القرار أثار قلقًا واسعًا داخل أوساط آلاف الأسر المغربية التي كانت تعول على برامج الهجرة ولمّ الشمل العائلي. ويستند القرار الأمريكي إلى تشديد تطبيق ما يعرف بـ“قاعدة العبء المالي” (Public Charge Rule)، التي تمنح السلطات القنصلية صلاحيات واسعة لرفض طلبات التأشيرة أو الإقامة إذا تبين أن المتقدم قد يعتمد مستقبلاً على المساعدات الاجتماعية الأمريكية. وبحسب وزارة الخارجية، سيجري تقييم ملفات المتقدمين بناءً على مجموعة من المعايير، تشمل الوضع المالي، والقدرة على الاعتماد على النفس، والوضع الصحي، إلى جانب عناصر أخرى مثل العمر ومستوى إتقان اللغة الإنجليزية والسجل الشخصي، بما في ذلك الاستفادة السابقة من المساعدات الحكومية أو السوابق القضائية. وبخصوص المغرب، يضع هذا القرار آلاف الطلبات قيد الانتظار، خاصة تلك المتعلقة بلمّ شمل العائلات، والهجرة القائمة على القرابة أو الكفالة العائلية. وتشير معطيات غير رسمية إلى أن الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على هذه المساطر القانونية لإلحاق أفراد أسرها، ما يجعل القرار الجديد ذا انعكاسات اجتماعية وإنسانية مباشرة. وبررت الخارجية الأمريكية إدراج المغرب ضمن قائمة الدول المشمولة بالقرار بكون معدلات الاستفادة من المساعدات الاجتماعية داخل هذه الدول “غير مقبولة” وفق المعايير الأمريكية، دون تقديم تفاصيل رقمية دقيقة. وشملت اللائحة، إلى جانب المغرب، دولًا من شمال إفريقيا والشرق الأوسط مثل الجزائر وتونس ومصر والأردن ولبنان، إضافة إلى دول إفريقية وأمريكية وأوروبية وآسيوية. وأكدت الإدارة الأمريكية أن الاستثناءات من هذا التعليق ستكون محدودة جدًا، ولن تُمنح إلا للمتقدمين القادرين على تقديم أدلة رسمية تثبت توفرهم على موارد مالية مستقرة، أو عقود عمل مضمونة، أو كفالات قوية تضمن عدم اعتمادهم على الدعم الحكومي الأمريكي. ويرى متابعون أن هذا القرار يندرج ضمن سياسة “أمريكا أولًا” التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تقوم على تشديد مراقبة الهجرة وتقليص عدد المهاجرين الدائمين، خصوصًا القادمين من دول الجنوب. ومن المرتقب أن يفتح هذا الإجراء نقاشًا واسعًا حول انعكاساته على العلاقات الإنسانية والاجتماعية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول، وعلى رأسها المغرب، في انتظار ما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستُقدم على مراجعة هذا القرار أو تخفيفه مستقبلاً.

إقرأ أيضا