هل يعصف نهائي «الكان» بمستقبل موتسيبي في «الكاف» - تيلي ماروك

الكان هل يعصف نهائي «الكان» بمستقبل موتسيبي في «الكاف»

هل يعصف نهائي «الكان» بمستقبل موتسيبي في «الكاف»
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 17/02/2026

عقب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025 التي أقيمت في المغرب، بين المنتخب المغربي والسينغالي، يعيش باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حالة من الضغوط المتزايدة والارتباك الواضح. 

وشهدت المباراة النهائية لبطولة أمم إفريقيا في نسختها الخامسة والثلاثين فضيحة مدوية، من محاولة اقتحام الجماهير السينغالية أرض الملعب، إلى جانب احتجاج اللاعبين السينغاليين وانسحابهم من الملعب، بسبب قرارات تحكيمية اعتبرها الكثيرون متحيزة. ووصف موتسيبي هذه الأحداث بأنها «مخيبة للآمال بشكل كبير»، و«محرجة جدا لكرة القدم الإفريقية»، مؤكدا أنها «يجب ألا تتكرر أبدا» وأنها «ستكون آخر مرة تحدث».

وكشفت مصادر أن المكتب التنفيذي لـ«الكاف» عقد اجتماعا طارئا في العاصمة التنزانية، دار السلام، وأعلن فيه موتسيبي عن تعديلات على اللوائح الداخلية، بما في ذلك تشديد الرمز التأديبي لفرض عقوبات أقسى وأكثر ردعا على المخالفات الجسيمة، مثل العنف والانسحاب من الملعب، ولم يكن ذلك كافيا لإطفاء فورة الغضب داخل «الكاف»، بل أظهرت تصدعات داخلية عميقة في المكتب التنفيذي.

وانتقد موتسيبي بدوره قرارات اللجنة التأديبية التي اعتبرها غير كافية (مثل غرامات وإيقافات محدودة على اللاعبين والمنتخب السينغالي)، مما أثار غضب أعضاء اللجنة المذكورة آنفا، الذين رأوا في تصريحاته تدخلا مباشرا في استقلاليتها. كما شهد الاجتماع نقاشات حادة حول جودة التحكيم، حيث وجهت انتقادات لاذعة لإدارة موتسيبي، بما في ذلك اتهامات بعدم الفعالية والشفافية، ووصفه البعض بـ«الرئيس الشبحي» الذي يعتمد على وسطاء بدلا من التواصل المباشر. وبرزت شخصيات مثل صامويل إيتو، رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، الذي عبر عن استيائه الشديد من أسلوب الإدارة، مشيرا إلى نقص التشاور و«ثقافة الخوف» داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، خاصة في قرارات سابقة مثل تغيير نظام إجراء بطولة كأس أمم إفريقيا من سنتين إلى أربع سنوات دون استشارة واسعة، ما أثار شكوكا حول استقلالية «الكاف» وتأثير خارجي من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

على المستوى العام، يواجه باتريس موتسيبي ضغوطا متزايدة من الجماهير والإعلام الإفريقي، الذين يطالبون بإصلاحات جذرية لاستعادة النزاهة والحوكمة، وسط مخاوف من تكرار الفضائح التي تضر بسمعة كرة القدم القارية. 

وأشارت مصادر إلى أنه لحدود الساعة لا توجد مؤشرات مباشرة على إقالة وشيكة لموتسيبي من منصبه، خصوصا أنه أعيد انتخابه في مارس 2025 دون منافسين حقيقيين، وتمتد ولايته حتى سنة 2029، إلا أن المصادر اعترفت بأنه يحاول احتواء الوضع من خلال وعود بالإصلاحات والتعديلات، مع التركيز على تعزيز المنافسات، مثل إنشاء دوري أمم إفريقيا. 

وعلاقة بموتسيبي، فقد تم تنحيه من منصب الرئيس التنفيذي في شركة (African Rainbow Minerals ARM)، وذلك امتثالا للوائح الجديدة لبورصة جوهانسبورغ التي تمنع الجمع بين المناصب التنفيذية وغير التنفيذية في الشركات المدرجة. 

وسيبقى موتسيبي رئيسا غير تنفيذيا للشركة، التي تبلغ قيمتها 2.7 مليار دولار، وسيستمر في إدارة استثماراته في التعدين والرياضة (مثل نادي ماميلودي صن داونز). هذا التغيير أثار تكهنات بطموحات سياسية في حزب ANC، (حيث يعتبر هو صهر الرئيس سيريل رامافوزا)، لكن موتسيبي نفى أي نية له للترشح لرئاسة الحزب، أو الدولة، مؤكدا تركيزه على الأعمال. 


إقرأ أيضا