الملك يدشن مشروعين تضامنيين لتعزيز العرض الصحي بالمدينة العتيقة لمراكش - تيلي ماروك

الملك - مراكش - مشروعين تضامنيين الملك يدشن مشروعين تضامنيين لتعزيز العرض الصحي بالمدينة العتيقة لمراكش

الملك يدشن مشروعين تضامنيين لتعزيز العرض الصحي بالمدينة العتيقة لمراكش
  • 64x64
    تيلي ماروك
    نشرت في : 06/02/2019

أشرف الملك محمد السادس، الثلاثاء، بالمدينة العتيقة لمراكش، على تدشين مركز للعلاجات الطبية الأولية، وآخر لطب الإدمان، وهما مشروعان تضامنيان يندرجان ضمن برنامج التأهيل الحضري لحي الملاح.

وينبع هذان المشروعان، اللذان أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن، واللذان أعطى الملك انطلاقة أشغال إنجازهما في 10 يناير 2017، من الإرادة الملكية الرامية إلى تعزيز العرض الصحي من خلال توفير خدمة صحية للقرب وذات جودة، تستجيب لحاجيات المواطنين، لاسيما الأشخاص في وضعية هشاشة.

كما يترجمان العناية السامية التي ما فتئ الملك يحيط بها المدن العتيقة للمملكة، وعزم جلالته على ضمان ولوج سهل للخدمات الأساسية من طرف سكان المدن العتيقة وتحقيق طمأنينتهم ورفاهيتهم.

وهكذا، فمن شأن مركز العلاجات الأولية تحفيز ولوج الأشخاص المعوزين للعلاجات الطبية، وتسريع التدخلات في حالة المستعجلات الطبية، والحد من عدم انتظام المتابعة الطبية الدورية، الذي يتسبب في تدهور الحالة الصحية للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

ويشكل هذا المركز الذي تم تشييده على قطعة أرضية مساحتها 630 متر مربع، جزءا من مخطط عمل تنفذه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والرامي إلى دعم قطاع الصحة الوطني، وذلك من خلال إحداث شعبة لعلاجات القرب في متناول الساكنة، وإدماج مقاربة اجتماعية تكميلية ضمن آليات مصاحبة المرضى والمستفيدين.

كما يأتي لتلبية حاجة ملحة في مجال الولوج للخدمات الصحية، وذلك في حي يظل تعداد ساكنته مهما، حيث يستوعبهم مركز وحيد للعلاجات، فيما يظل المستشفى الأقرب بعيدا نسبيا.

ويتوفر المركز الجديد (10 ملايين درهم)، الذي يعد ثمرة شراكة يين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الصحة، على وحدة للمستعجلات الطبية (قاعات للفحص والملاحظة والعناية والجبس والعلاجات)، ووحدة للتكفل بالأمراض المزمنة (أمراض القلب والشرايين، أمراض الكلي، أمراض العيون، أمراض الغدد).

كما يشتمل على مستشفى النهار، وقاعات لعلاجات الفم والأسنان، والفحص بالأشعة، والتلقيح، وصحة والأم ومختبر للتحليلات الطبية وصيدلية. كما تم توفير خدمة للتحسيس من أجل تعزيز الممارسات الفضلى للصحة والنظافة.

ويتعلق المشروع الثاني، الذي دشنه الملك اليوم، بمركز طب الإدمان بحي الملاح، الثاني من نوعه المنجز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن على مستوى المدينة الحمراء.

ويندرج هذا المركز (4 ملايين درهم)، الذي يعد آلية فضلى للعلاجات والتحسيس والتشخيص والوقاية والمصاحبة النفسية -الاجتماعية، في إطار برنامج وطني لمحاربة سلوكات الإدمان بدأ تنفيذه في 2010 من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع وزارتي الصحة والداخلية.

ويروم هذا البرنامج الوطني تحصين الشباب ضد استعمال المواد المخدرة، وتحسين جودة التكفل بالمدمنين، لاسيما مستهلكي المخدرات، وتيسير الولوج لبنيات التكفل، فضلا عن تشجيع انخراط المجتمع المدني والقطاعات الاجتماعية في معالجة إشكاليات الإدمان.

وعلى غرار المراكز المنجزة من طرف المؤسسة بكل من الدار البيضاء، والرباط، ووجدة، والناظور، ومراكش (حي كليز)، وتطوان، وطنجة، وفاس، وأكادير ومكناس، سيقوم مركز طب الإدمان الجديد بأعمال التحسيس والوقاية من استعمال المواد المخدرة، كما سيضمن التكفل الفردي الطبي والاجتماعي بالأشخاص الذين يعانون من سلوك إدماني، إضافة إلى العمل على تشجيع الأسر على الانخراط الفعلي في جهود الوقاية.

ويهدف المركز، أيضا، إلى إعادة الإدماج الاجتماعي للأشخاص المعنيين، فضلا عن تأطير وتكوين الجمعيات في مجال الحد من أخطار الإدمان.

ويشتمل مركز طب الإدمان بحي الملاح، الذي تبلغ مساحته المغطاة 460 متر مربع، على قطب للمصاحبة الاجتماعية (قاعة للتعبير الجسدي والفني وقاعة للمعلوميات، وقاعة للرياضة، ومكتب جمعوي)، وقطب طبي يشتمل على قاعات للعلاجات، والفحوصات في الطب العام، وفي الطب العقلي وطب الإدمان.

وستشرف على تسيير هذا المركز وزارة الصحة بشراكة مع الجمعية الجهوية "باراكا إدمان" (سطوب دروغ).

وبهذه المناسبة، أشرف الملك محمد السادس على تسليم سيارة إسعاف لفائدة مركز العلاجات الطبية الأولية، ووحدة متنقلة لفائدة مركز طب الإدمان، ستستعمل في تدخلات القرب لدى مستعملي المخدرات، وفي مهمات التواصل وجمع المعلومات، والتحسيس بالمخاطر، والتزويد بوسائل الوقاية، وفي نقل الأشخاص المعنيين إلى أماكن العلاج.

وقد احتشد الآلاف من سكان المدينة العتيقة لمراكش بهذه المناسبة، على طول المسار الذي قطعه الملك محمد السادس، للتعبير عن آيات إخلاصهم وولائهم له وعميق امتنانهم لشخصه الكريم على هذه الزيارة.


إقرأ أيضا