دردوري يدخل على خط فضيحة المحافظ المدرسية بسيدي سليمان

دردوري يدخل على خط فضيحة المحافظ المدرسية بسيدي سليمان

14/09/2018

علم موقع "تيلي ماروك"، من مصدر مطلع، أن محمد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بوزارة الداخلية، دخل على خط قضية توقيف توزيع المحفظات واللوازم المدرسية بإقليم سيدي سليمان، والتي جرى تمويلها من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إثر الكشف عن التعليمات التي توصل بها مديرو المؤسسات التعليمية المعنية بالاستفادة من برنامج المبادرة الملكية لتوزيع مليون محفظة، من قبل السلطات الإقليمية، بتوقيف العملية، بعدما رُفِع، في وقت سابق، تقرير وصف بـ"السري"، إلى عامل الإقليم عبد المجيد الكياك، يفيد بكون العينات المسلمة لفائدة المؤسسات التعليمية، تختلف بشكل كلي عن تلك التي تم الاتفاق عليها بدفتر تحملات صفقات تزويد العمالة بالمحفظات واللوازم المدرسية، بغلاف مالي ناهز 500 مليون سنتيم، عبر طلبات عروض رقم 13و14و15/م.و.ت.ب/2018.

وأوضح المصدر ذاته، أن رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة سيدي سليمان، وجد نفسه وحيدا في مواجهة تداعيات "الفضيحة"، بعدما أحيلت عليه جميع المراسلات الواردة على مقر العمالة من قبل وزارة الداخلية، والذي استند في تبريره على مقتضيات المادة 15 من نظام الاستشارة الخاص بالصفقة، والتي تلزم المقاول بتقديم عينة قبل فتح الأظرفة، وهي العينة التي يشترط الالتزام بتسليمها فور المصادقة على الصفقة، في حين برر نائل الصفقة موقفه بكونه التزم بتسليم العينات نفسها المتفق عليها، وهو الأمر الذي يضع أكثر من علامة استفهام حول حيثيات محضر تسليم المحفظات واللوازم المدرسية، المتعلق بالصفقة المذكورة، حيث من المرتقب أن تحل بعمالة الإقليم لجنة تفتيش مركزية من وزارة الداخلية، للتحقيق في الملف الذي ساهم في إرباك عملية الدخول المدرسي.

 وفي الوقت الذي استغرب المصدر ذاته من إحجام مصلحة التواصل بعمالة الإقليم، والتي ترأسها زوجة رئيس قسم العمل الاجتماعي، عن إصدار بلاغ توضيحي بخصوص الضجة المثارة بقوة بشأن صفقة توزيع المحفظات على التلاميذ بالمؤسسات التعليمية، كشف أن عمالة الإقليم أعلنت عن طلب عروض مفتوح متعلق باقتناء اللوازم المدرسية لفائدة الجماعات الترابية بالإقليم، تحت عدد 17/2018 ممول من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي رصد له مبلغ 200 مليون سنتيم، والمقرر فتح الأظرفة بشأنه بتاريخ 04 أكتوبر 2018، على الساعة العاشرة بمقر العمالة، وسط العديد من التساؤلات حول الجدوى من هذه الصفقة التي لن تتم المصادقة عليها إلا بعد مرور ثلاثة أشهر عن موعد انطلاق الموسم الدراسي كأقل تقدير، ما سيؤدي بشكل مباشر إلى المساهمة في الهدر المدرسي.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر الموقع، أن التحقيقات التي تتم مباشرتها من قبل وزارة الداخلية، بخصوص صفقة اقتناء المحفظات واللوازم المدرسية، من شأنها أن تميط اللثام عن العشرات من الصفقات والمشاريع الممولة من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي خضعت في غالبيتها لمنطق التدبير العشوائي، في غياب أي مواكبة لتلك المشاريع، مثلما هو الشأن بالنسبة للدعم المالي الكبير الذي حصلت عليه جمعية "ألداك" الذي تم تخصيص جزء مهم منه لاقتناء سيارة للجمعية، وكذا الدعم المالي المهم الذي تم تمريره لفائدة إحدى الجمعيات الحقوقية بدعوى المساهمة في تكوين النساء السلاليات والتوعية بحقوقهن، إضافة إلى الغموض الذي يلف عمليات اقتناء عربات بيع الفطائر وصفقات تسقيف الأسواق النموذجية وتجهيزها وإخضاعها للإصلاح لأكثر من مرة في ظرف وجيز، وسط الحديث عن اختفاء عشرات الدراجات ثلاثية العجلات التي تم اقتناؤها في وقت سابق لفائدة بائعي السمك بالتقسيط.


إقرأ أيضا