تطورات جديدة في قضية "فتاة الوشم"

تطورات جديدة في قضية "فتاة الوشم"

08/09/2018

مثل، صباح أول أمس الخميس، المتهمون الـ11 في ملف الاتجار بالبشر، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدینة بني ملال، حيث جرى استنطاقهم ابتدائيا بخصوص قضية الرأي العام الوطني  المعروفة بـ"خديجة" القاصر ذات  17 سنة، والتي قرر قاضي التحقيق إرجاء الاستماع اليها إلى حين التوصل بتقرير الخبرة الطبية التي تم إنجازها من طرف الدكتور هشام بنيعيش، رئيس مصلحة الطب الشرعي بالمركز الجامعي ابن رشد، قبل أن يرفع قاضي التحقيق الجلسة وتحديد تاريخ 10 أكتوبر المقبل موعدا لاستئناف جلسات التحقيق التفصيلي مع المتهمين المتابعين في حالة اعتقال وإجراء المواجهة بينهم والضحية.

دقائق بعد انتهاء جلسة التحقيق وخروج دفاع الضحية من باب محكمة الاستئناف، تعالت أصوات أهالي المعتقلين في الملف، الذين صبوا جام غضبهم على محامي الضحية واتهموه بتلفيق التهم، كما اتهموا الضحية بكونها لازالت تتعاطى الفساد وشرب الكحول إلى حدود الساعة، وطالبوا بفتح تحقيق معمق معها للكشف عن الفاعلين الرئيسيين وراء الأوشام الموجودة بجسدها، والتي أكدوا أنها قديمة عكس ما تدعيه الضحية.

وجاء مثول المتهمين أمام قاضي التحقيق بناء على ملتمس تقدم به الوكيل العام للملك باستئنافية بني ملال، من أجل إجراء تحقيق تفصيلي مع المعتقلين بعد متابعتهم من طرف النيابة العامة بتهم الاتجار في البشر، في حين يتابع أحد المعتقين بتهمة عدم تقديم المساعدة.

وكانت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي بمنطقة اولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح، أوقفت، قبل أسابيع، ثمانية أشخاص للاشتباه في تورطهم في جناية اغتصاب واحتجاز قاصر بالعنف والتهديد، حيث تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من الوكيل العام للملك باستئنافية بني ملال، قبل أن تواصل اعتقال دفعة جديدة من المتورطين في هذا الملف، الذي وصل عدد المعتقلين فيه إلى 12 شخصا، بعد توصل عناصر الدرك بمركز اولاد عياد التابعة لسرية الفقيه بن صالح، بشكاية مباشرة تقدمت بها والدة الضحية، حيث اتهمت الأم من خلال تصريحاتها عشرة أشخاص ذكرتهم بالاسم باحتجاز ابنتها، وبأنهم قاموا باغتصابها تحت التهديد بالسلاح الابيض، ونتج عن ذلك افتضاض بكارتها.

 وفي السياق نفسه، جرى الاستماع إلى الضحية التي أكدت أن المشتبه فيهم قاموا باحتجازها وتعذيبها عن طريق الكي بواسطة السجائر، ودلتهم على المكان الذي كانت محتجزة فيه.

تصريحات الأم والضحية عجلت بربط عناصر الدرك الملكي الاتصال بالنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف ببني ملال وإشعارها بالواقعة، حيث أمرت هذه الأخيرة بالانتقال برفقة المصرحتين إلى مكان الاحتجاز واعتقال المشتبه فيهم، وهي العملية التي مكنت عناصر الدرك من إيقاف 13 شخصا مشتبها فيهم، وبعد التعرف عليهم من قبل الضحية تم اقتيادهم إلى مركز الدرك حيث جرى إخضاعهم للتحقيق وإجراء مواجهة بينهم والضحية.

تطورات هذا الملف عجلت بخروج سكان مدينة اولاد عياد بإقليم الفقيه بن صالح، في وقفة احتجاجية ثم مسيرة نحو منزل عائلة الضحية، عرفت مشاركة هيئات حقوقية وجمعوية بالمنطقة، للتنديد بما تعرفه منطقة اولاد عياد من حوادث إجرامية خطيرة.

وطالب المحتجون في المسيرة الاحتجاجية نفسها بالضرب بيد من حديد على المتورطين في ملف "خديجة" وعرض الأخيرة على أخصائيين نفسيين لإخراجها من الأزمة التي أصبحت تعاني منها جراء ما تعرضت له من تهديد وهتك عرضها وحرقها بالسجائر بمختلف أنحاء جسمها.


إقرأ أيضا