وقّع المغرب وجمهورية الغابون، بالرباط، بياناً مشتركاً عقب مباحثات رسمية جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيرته الغابونية ماريا إديت، التي تقوم بأول زيارة عمل لها إلى المملكة منذ توليها منصبها.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات الثنائية بين الرباط وليبرفيل، حيث أكد الجانبان عزمهما المشترك على الدفع بهذه العلاقات نحو آفاق أرحب، تقوم على التعاون المثمر والتضامن والاحترام المتبادل، مع التشديد على ضرورة تطوير المكتسبات المحققة وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.
وأبرز بوريطة، خلال ندوة صحفية مشتركة، أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المتميزة بين البلدين، مشيراً إلى أن الطرفين يشتغلان على التحضير لانعقاد اللجنة المشتركة خلال الأسابيع المقبلة، والتي ستشكل مناسبة لبلورة مقترحات عملية سترفع إلى قائدي البلدين، بهدف إعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي، خاصة عبر تكثيف الزيارات القطاعية وتوسيع مجالات الشراكة.
وفي سياق دعم التعاون في مجال التكوين والتعليم، أعلن الوزير المغربي عن قرار رفع عدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة الغابونيين بالمغرب، من 150 إلى 180 منحة، في خطوة تعكس حرص المملكة على تعزيز التبادل الأكاديمي والانفتاح على العمق الإفريقي.
وعلى الصعيد السياسي، جددت الغابون موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدة دعمها لسيادة المغرب على كامل أراضيه، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية. كما نوه بوريطة بانضمام الغابون إلى مجلس السلم والأمن الإفريقي، معتبراً ذلك مكسباً يعزز حضورها القاري ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي.
من جانبها، عبّرت وزيرة خارجية الغابون، ماريا إديت، عن سعادتها بزيارة الرباط، مشيدة بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً. وأكدت أن المغرب والغابون يعملان بشكل مشترك من أجل تحقيق التنمية والتقدم، من خلال استكشاف فرص جديدة للتعاون وتعزيز الشراكة الثنائية.
كما شددت المسؤولة الغابونية على التزام بلادها الثابت باحترام سيادة المغرب ووحدته الترابية، مشيرة إلى أن هذا الموقف ينسجم مع القناعات الراسخة لبلادها. وأبرزت، في هذا السياق، ما وصفته بـ"النجاح