بسبب المواجهة الحاسمة بين المغرب، والسنغال، التي ستجرى اليوم الأحد اختارت عدة مدن أوروبية التعامل مع النهائي بمنطق أمني صارم، مستحضرة تجارب سابقة اختلطت فيها فرحة الجماهير بأعمال شغب وفوضى عطلت الحياة العامة وألحقت أضرارا بالممتلكات.
وأعلن مديرية الشرطة في العاصمة الفرنسية باريس، منع أي تجمعات للمشجعين في محيطها والشوارع المجاورة. القرار جاء مدعومًا بتوقيت دقيق يمتد قبل المباراة بساعات طويلة ويتواصل إلى ما بعد نهايتها، في محاولة لتفادي تكرار مشاهد سابقة شهدتها فرنسا خلال نسخ ماضية من البطولة، حيث تحولت الاحتفالات إلى مواجهات مع قوات الأمن واستعمال مكثف للألعاب النارية وتخريب للفضاءات العامة.
المشهد نفسه، وإن بدرجات متفاوتة، تكرر في عواصم أوروبية أخرى. بروكسيل، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات الإفريقية في أوروبا، رفعت منسوب اليقظة الأمنية في الساحات الكبرى ومحيط محطات النقل، مع فرض إغلاقات مؤقتة إذا استدعى الوضع ذلك. السلطات البلجيكية لم تخفِ قلقها من تجمعات عفوية قد تخرج عن السيطرة، خاصة في حال ترافقت مع شحن عاطفي قوي أو استفزازات متبادلة بين الجماهير.
في إسبانيا، وتحديدًا في مدريد وبرشلونة، لم تُعلن قرارات منع صريحة، لكن الحضور الأمني كان لافتًا. دوريات إضافية انتشرت قرب الساحات المعروفة بعرض المباريات، والمقاهي التي تستقطب الجاليات الإفريقية، مع تشديد خاص على منع استعمال المفرقعات. المقاربة الإسبانية بدت قائمة على الاحتواء والمراقبة بدل المنع، مع رسالة واضحة مفادها أن الاحتفال مسموح، لكن دون المساس بالأمن أو تعطيل حركة المدن.