اعتبر "باتريس موتسيبي" رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، النسخة 35 من نهائيات كأس الأمم الإفريقية التي يحتضنها المغرب، الأنجح في تاريخ البطولة، سواء على مستوى التنظيم أو جودة البنية التحتية مبرزا أن المغرب قدم نموذجًا يُحتذى به قارّيًا ودوليًا.
وشدد "موتسيبي"، في ندوة صحفية عقدها صباح اليوم السبت بالرباط، على أن نجاح أي بطولة كبرى لا يُقاس بالشعارات أو الخطط المعلنة، بل بما يقدَّم على أرض الواقع، وبما تراه الجماهير داخل إفريقيا وخارجها، مضيفًا أن كرة القدم لا تحترم إلا النتائج، والجماهير لن تتابع الكرة الإفريقية إذا لم تكن ممتعة وجذابة”.
ونوه رئيس "الكاف" بجودة الملاعب والبنيات التحتية في المغرب، لافتا أن الجانب التحضيري بات غير قابل للتفاوض في أي استضافة مقبلة مهما كان البلد المنظم، حيث قال: "نريد تدوير الاستضافة بين مناطق إفريقيا الخمس، مع التشديد على شرط الجاهزية الكاملة من حيث الملاعب والمرافق، و"الكاف" مستعدة للمساعدة لتحقيق ذلك".
وتطرق "موتسيبي" إلى التحكيم، مشيرا إلى أن المصداقية والشفافية تظلان أساس نجاح أي بطولة، كاشفا أنه عقد اجتماعًا مع الحكام قبل انطلاق المنافسات، كما أكد أن الانتقادات المرتبطة بالتحكيم وتقنية الفيديو "الفار"، تُؤخذ بجدية كبيرة، لأنها تمس صورة الكرة الإفريقية، مبرزًا أن "الكاف" ستواصل الاستثمار في التكوين والتدريب لضمان مستوى تحكيمي يضاهي أعلى المعايير العالمية.
كما أعرب رئيس "الكاف" عن امتنانه الكبير للمغرب قيادةً وحكومةً وشعبًا، موجهًا شكره الخاص إلى الملك محمد السادس على الدعم والرؤية التي جعلت من التنظيم المغربي نموذجًا قارّيًا، كما أشاد بالدور الذي لعبه فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالعمل الذي أنجزه، وأضاف أنه سعيد دوما بسماع حديث الجماهير والضيوف عن حسن الضيافة والدفء الإنساني، الذي لمسوه في المغرب، معتبرًا ذلك جزء أساسيا من الثقافة المغربية .