روسيا تقصف وتسيطر على أكبر محطة نووية بأوروبا - تيلي ماروك

روسيا روسيا تقصف وتسيطر على أكبر محطة نووية بأوروبا

روسيا تقصف وتسيطر على أكبر محطة نووية بأوروبا
  • 64x64
    Télé Maroc
    نشرت في : 06/03/2022


أعلنت السلطات الأوكرانية، أمس الجمعة، أن القوات الروسية سيطرت، بعد ساعات من إطلاق النار، على محطة زابوريجيا للطاقة النووية جنوب شرقي البلاد، والتي تعد المحطة الأكبر على الإطلاق في أوروبا.
واندلع حريق مهول في خمسة طوابق بالمحطة النووية بعدما حاصرتها القوات الروسية من جميع الجهات.
وحذر وزير الخارجية الأوكرانية، ديمترو كوليبا، من أن انفجار المحطة سيكون أكبر بعشر مرات من حادث محطة تشيرنوبل النووية، داعيا القوات الروسية إلى وقف قصفها والسماح لرجال الإطفاء بالعمل.
واتهم الرئيس الأوكراني، أمس الجمعة، موسكو باللجوء إلى «الرعب النووي» والسعي «لتكرار» كارثة تشيرنوبل بقصفها محطة زابوريجيا النووية، الواقعة في وسط البلاد، والأكبر في أوروبا. وقال زيلينسكي في رسالة عبر الفيديو نشرتها الرئاسة الأوكرانية: «ليس هناك أي بلد آخر في العالم سوى روسيا أطلق النار على محطات للطاقة النووية». 

حالة مفاعلات محطة زابوريجيا
كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الجمعة، أن السلطات الأوكرانية أبلغتها أن المعدات الأساسية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية لم تتأثر بعد اندلاع حريق هناك وأنه لم يحدث تغيير في مستويات الإشعاع.
وذكرت الوكالة أن السلطات الأوكرانية قالت إن المحطة الواقعة في جنوب شرق البلاد تعرضت للقصف خلال الليل. وأضافت أن السلطات الأوكرانية قالت إن حريقا شب في المحطة لم يؤثر على المعدات «الأساسية» وأن العاملين هنا يتخذون إجراءات لاحتواء الوضع.
ولاحقا أعلنت السلطات الأوكرانية إخماد حريق في مبنى بمحطة زابوريجيا النووية الواقعة وسط البلاد والأكبر في أوروبا.

عمليات عسكرية خاصة
بدأت روسيا عملية عسكرية خاصة بأوكرانيا بعدما طلبت جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك المساعدة للدفاع عن نفسيهما من الهجمات المكثفة للقوات الأوكرانية.
وتهدف العملية، كما أوضح فلاديمير بوتين، إلى وقف عسكرة أوكرانيا ومواجهة النازيين الجدد، وتقديم جميع المسؤولين عن الجرائم الدموية ضد المدنيين في دونباس إلى العدالة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن العملية تستهدف البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا، وأن المدنيين ليسوا في خطر. وتقول موسكو إنها لا تخطط لاحتلال أوكرانيا وإنما نزع سلاح كييف ووقف تهديداتها.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن «قواتها قامت بتعطيل البنية التحتية العسكرية للقواعد الجوية الأوكرانية، إضافة إلى إسكات الدفاعات الجوية الأوكرانية». وأضافت أن «جنود حرس الحدود الأوكراني لا يبدون أي مقاومة للوحدات الروسية».
من جهته، رد الغرب على العملية الروسية بفرض حزمة كبيرة من العقوبات بغرض تقويض إرادة موسكو وعزلها عن العالم، لكن روسيا أكدت أنها استعدت جيدا لمثل هذه الإجراءات التي توقعت حدوثها.

الجولة الثانية من المفاوضات
توجه الوفد الأوكراني لإجراء الجولة الثانية من المحادثات مع روسيا على الحدود البولندية- البيلاروسية، أول أمس الخميس.
وعقدت المحادثات في بوليفسكايا بوشا في منطقة بريست البيلاروسية في بيلاروسيا، القريبة من الحدود مع بولندا.
وقال مستشار رئيس مكتب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إن «كييف لم تتلق النتائج التي كان يعول عليها الجانب الأوكراني خلال المفاوضات مع روسيا الاتحادية». وأضاف أن «كييف وموسكو وافقتا على مواصلة المفاوضات، ومن المقرر عقد الجولة الثالثة في أقرب وقت ممكن». وتابع: «توصلت كل من أوكرانيا وروسيا إلى تفاهم بشأن توفير ممرات إنسانية مشتركة لإجلاء المواطنين، وإيصال المواد الغذائية والأدوية».
وأردف: «ناقشت أوكرانيا وروسيا إمكانية وقف إطلاق النار خلال إجلاء المواطنين في الأماكن التي سيتم فيها الإجلاء». وكشف أن «أوكرانيا وروسيا تنظمان قنوات اتصال خاصة للتنسيق أثناء إجلاء المدنيين».
وطالبت روسيا أوكرانيا بالاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين اللتين تدعمهما موسكو، ووقف مطالبها باستعادة شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا منذ 2014.
وفي المقابل، اشترطت أوكرانيا وقف إطلاق النار من الجانب الروسي، وانسحاب القوات الروسية من أراضيها بالكامل.

الحوار المباشر هو الحل 
دعا الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، أول أمس الخميس، في تصريحات صحفية، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الجلوس للحوار وجهاً لوجه، مؤكداً أنه يعتقد أنه جار ولا يعض.
وأكد «اجلس معي لكن ليس على طاولة على بُعد 30 متراً كما فعلت مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتز وغيرهما، فأنا لا أعض، أنا إنسان عادي».
وكان زيلينسكي أعلن، أول أمس الخميس، أنه يريد التفاوض مباشرة مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأنها الطريقة الوحيدة لوقف الحرب بين كييف وموسكو.
وكان زيلينسكي حذر دول الغرب من سقوط بلاده في يد موسكو، مشيرا إلى أن ذلك سيعني أن دول البلقان «وصولا إلى جدار برلين»، ستكون «التالية». 

مصادرة ممتلكات الروس
صادق البرلمان الأوكراني، أول أمس الخميس، على قرار مصادرة ممتلكات روسيا ومواطنيها في البلاد. ووافق البرلمان على قانون بشأن «تأميم أصول الكيانات القانونية الروسية، وأصول الأفراد الروس في أوكرانيا». وجاء في التقرير أنه «تم اعتماد قانون بشأن المبادئ الأساسية، للمصادرة القسرية في أوكرانيا على الأصول المحمية بحقوق ملكية لروسيا ومواطنيها».
وطلب البرلمان الأوكراني من الأمين العام للأمم المتحدة أن «يكون وسيطاً لحل النزاع». وأيّد البرلمان الأوكراني «فرض منطقة حظر طيران في الأجواء الأوكرانية».
أعلنت ذلك رئيسة حزب «سلوغا نارودا» الحاكم، إيلينا شولياك، عبر قناتها على «تليغرام»، أول أمس الخميس، حيث كتبت: «أيد البرلمان النداء الموجه إلى الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والبرلمان الأوروبي، والمنظمات الدولية وجمعياتها البرلمانية، والبرلمانات الأجنبية والحكومات، من أجل ضمان حماية السكان المدنيين في أوكرانيا على وجه السرعة من الهجمات المسلحة التي يشنها الغزاة الروس».
وأعلن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، أول أمس الخميس، أن فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا سيضع الولايات المتحدة في حالة حرب مع روسيا.
وقال أوستين: «أوضح الرئيس بايدن أن الجيش الأمريكي لن يقاتل روسيا في أوكرانيا، وإن إقرار منطقة حظر طيران سوف يستلزم بالتأكيد الحاجة إلى الانخراط في اصطدامات مع الطائرات الروسية. هذا من شأنه أن يضعنا في حالة حرب مع روسيا».

عقوبات أمريكية
أعلن البيت الأبيض، أول أمس الخميس، فرض عقوبات على عدد من أصحاب النفوذ والمقربين من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من بينهم واحد من أثرى رجال روسيا. وقال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إن حملة العقوبات ضد روسيا «هي الأضخم في التاريخ»، مؤكدا أن روسيا تضرب أوكرانيا بشكل عشوائي.
ولم تقتصر العقوبات الجديدة على «الأوليغارش» وحدهم بل شملت عائلاتهم، وفقا لبيان صادر عن البيت الأبيض. 
وتشير كلمة «الأوليغارشية» إلى مجموعة من الروس الأثرياء الذين برزوا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وركز البيت الأبيض في بيانه على «أليشير إبراهيموفيتش أوسمانوف، واحد من أثرى الأفراد في روسيا وحليف مقرب لبوتين». 
وأضاف البيان أنه سيتم حظر استخدام ممتلكات أوسمانوف في الولايات المتحدة، «بما في ذلك يخته العملاق، وهو أحد أكبر اليخوت في العالم، والذي استولت عليه للتو حليفتنا ألمانيا وطائرته الخاصة، التي تعد إحدى أكبر الطائرات المملوكة للقطاع الخاص في روسيا». 
وسلط البيت الأبيض الضوء أيضا على العقوبات بحق المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، «الذي يعتبر من أفضل الموردين لبروباغندا بوتين». 
وستفرض الولايات المتحدة أيضا «قيودا على منح تأشيرات دخول لـ 19 فردا من الأوليغارش و47 فردا من عائلاتهم وشركائهم المقربين»، وفقا للبيان. 


إقرأ أيضا