"جيش مغربي" يساهم في نجاح دورة قطر - تيلي ماروك

جيش مغربي - دورة قطر "جيش مغربي" يساهم في نجاح دورة قطر

"جيش مغربي" يساهم في نجاح دورة قطر
  • 64x64
    تيلي ماروك
    نشرت في : 01/10/2019

شكل المواطنون المغاربة علامة بارزة في بطولة العالم لألعاب القوى، بالعاصمة القطرية الدوحة، وذلك من خلال وجودهم الكبير والمكثف في اللجنة التنظيمية للحدث، فضلا عن المراكز المهمة والحساسة التي يوجد بها مواطنونا المقيمون في قطر.

ورصد موقع "تيلي ماروك" عددا من المغاربة والدور الذي يلعبونه من أجل إنجاح الدور، كما استقت تصريحاتهم مع انطلاق هذا الحدث العالمي.

"الفزعة".. أمن قطري بصبغة مغربية

بمجرد اقترابك من ملعب خليفة الذي يحتضن بطولة العالم لألعاب القوى، لا يمكن إلا أن تمر من أمام (ع.ر) المواطن المغربي الذي أسندت له مهمة تفتيش الإعلاميين المكلفين بتغطية الدورة السابعة عشرة، مشرفا على إدارة مهمتها الأساسية والتأكد من صحة الاعتمادات، وفحص محتوى الحقائب.

يقول إنه يوجد رجال أمن مغاربة كثيرون موزعون على الملعب، وكل طرف له دور مهم، إما من خلال حراسة البوابات وتفتيش الجماهير أو التدبير الأمني. ويضيف بأن عددا كبيرا منهم يشتغلون في الأمن، يسمون "الفزعة"؛ وهي عبارة عن فرق للتدخل السريع، مشيرا إلى أن الاستعانة بهم في هذه الدورة بشكل خاص جاءت لما يتميزون به من مهارات تلائم تغطية الحدث.

وحول الجانب الأمني للحدث وما تم التهيئ له، أكد المواطن المغربي أن هناك تجهيزات لغرفة العمليات بالملعب تتوفر على آليات متطورة مرتبطة بشبكة كاميرات منتشرة داخله وخارجه، تعرض على الشاشات الموجودة بغرفة العمليات الحالة الأمنية والمرورية.

أما بوابات الملعب، فيؤكد، أنها شهدت إنسيابية في حركة دخول الجماهير والوفود الرسمية في اليوم الأول للبطولة، كما أن اللجنة الأمنية اتخذت تدابير الطوارئ المناسبة الجاهزة للتحرك في حالة وجود أي حالة استعجالية داخل الملعب، حيث تشتمل الخطة الأمنية المطبقة على مواجهة كافة الاحتمالات، مؤكداً أن تنفيذ هذه الإجراءات أثبت قدرة الأجهزة الأمنية على تأمين أي بطولة أو منافسات رياضية إقليمية أو دولية على الأراضي القطرية بشكل ناجح ومميز.

زوكار.. عائلة مغربية في خدمة البطولة

شاءت الصدف ونحن في طريقنا، في اليوم الأول للدورة السابعة عشرة لبطولة العالم لألعاب القوى، بحثا عن المركز الإعلامي، أن نصادف محمد زوكار؛ وهو أحد الإعلاميين المغاربة البارزين في المجال الرياضي، ممن اختاروا الهجرة إلى قطر منذ سنوات للاشتغال في فضائياتها، بعد مسيرة طويلة في القنوات المغربية.

وضعت اللجنة المنظمة الثقة في زوكار ليكون المنشط الأول للألعاب، وهو الذي يتوفر على صوت رخيم اقترن في آذان المغاربة منذ سنوات بألعاب القوى والفروسية، بل وأيضا بالعديد من الرياضات الأخرى.

اختيار اللجنة المنظمة للزميل محمد زوكار، أحد من مارسوا ألعاب القوى، وارتبطوا بها لفترة طويلة، لم يكن اعتباطيا، بحكم درايته بتفاصيل أم الرياضات، إذ أن صوته الرخيم يصدح في ملعب خليفة بشكل كبير.

انخرط الإعلامي المغربي زوكار ضمن اللجنة المنظمة لبطولة العالم، وقد شدد الأخير على أن مقامه لسنوات في قطر جعله قريبا من معرفة القدرة الكبيرة التي تمتلكها هذه الدولة في إنجاح الدورة السابعة عشرة.

في الجانب الآخر كانت ابنة زوكار؛ المسماة سلمى، والتي تبلغ من العمر 23 سنة، من الشابات المتقدات حيوية اللواتي اخترن أن تكن ضمن جيش المتطوعين في تنظيم الحدث.

كانت سلمى ببشرتها السمراء، وجسمها النحيل، تتخذ كرسيا لها في المركز الإعلامي. وكانت ابتسامتها لا تفارقها. إذ رغم حداثة سنها، إلا أن حديثها يسبق عمرها بسنوات، خصوصا أن المهمة التي أوكلت لها صعبة للغاية، لضرورة تواصلها الكبير مع أزيد من 2000 رجل إعلام من جنسيات مختلفة.

بعد ساعات من العمل داخل المركز الإعلامي تكون سلمى مجبرة أيضا على أن تنتقل إلى المنطقة المختلطة، والمعروفة بـ "زون ميكس"، حيث تراقب جميع الإعلاميين، وتسهل مأموريتهم في ما يتعلق بالترجمة، كما تتدخل في حال ارتكاب أي تجاوز أو خرق للقوانين المنظمة.

من جهته أسامة زوكار، البالغ من العمر 25 سنة، يوجد ضمن اللجنة المكلفة باستقبال الوفود الرسمية، ويتوفر على شهادة الماستر ويجيد الحديث بست لغات، وهو ما جعله يختار ضمن الأوائل لشغل هذا المنصب.

الطبيب المغربي

من جهتها، تتضمن اللجنة الطبية المكلفة برعاية الحضور للدورة، المغربي ربيع الشتيوي، والمسؤول عن قسم التواصل بمستشفى "سبيتار". وقد أشرف منذ أسابيع على جميع التجهيزات الطبية داخل ملعب خليفة، حيث تجري منافسات مونديال القوى.

وفي دردشة مع ربيع، أكد لنا أن قطر قادرة على إنجاح البطولة، مشيرا إلى أن الجانب الطبي يعد من أهم الركائز التي يسعى القطريون إلى إظهار تطور بلدهم الكبير في هذا المجال، وإلى أن التحضيرات داخل المستشفى انطلقت منذ سنتين، وأن "سبيتار" ركزت على جراحة العظام والطب الرياضي، بحكم أنه يعد الشريك الطبي الرسمي للبطولة.

ولم يخف ربيع أن هناك طاقات مغربية متميزة في قطر، وتحديدا في المجال الطبي ومنظمة للكشف بـ "سبيتار"، فضلا عن أطر في حقل الرعاية الطبية الرياضية؛ متكونة من أطباء وطواقم التمريض والصيادلة وعلماء الأداء الرياضي والمدربين والباحثين، يساهمون جميعهم في رعاية الحدث الرياضي الكبير.

ربيع لم يتوقف عند هذا الحد، بل كشف أن "سبيتار" قدم خدماته لما يزيد عن 1500 رياضي وقرابة 2000 من مسؤولي المنتخبات الوطنية في كافة مرافق المنافسات والتدريب والإقامة، مشيرا إلى أن المحاضرات تمت قبل انطلاق البطولة، ورمت إلى تثقيف الأطباء والموظفين الذين سيشاركون في تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى.

وأكد ربيع أن هناك تنسيقا تاما بينه وبين الدكتور خوان مانويل ألونسو، رئيس اللجنة الطبية لبطولة العالم لألعاب القوى 2019، إذ ينسقان في عدة موضوعات؛ من أهمها السياق الطبي والعلمي للخدمات المقدمة للاعبين، ودور وأهمية التفكير والتخطيط الاستراتيجي خلال الفعاليات الكبرى، وأهم المخاطر الطبية على اللاعبين والخطوات الأساسية للتعامل معها، واستعرض كذلك خطط التخفيف من حدة المخاطر الصحية وأهمية الدعم الإداري واللوجستي للفرق الطبية خلال البطولة.

كما أكد ربيع، أثناء حديثه مع الموقع، أن "سبيتار" أعلن عن فتح باب التطوع لموظفيه الراغبين في المشاركة في التغطية الطبية للبطولة، وتقديم خدماتهم لكافة البعثات الرياضية الدولية من رياضيين وطواقم معاونة.

حكام مغاربة لمراقبة سباقات البطولة

استعانت اللجنة المنظمة لبطولة العالم لألعاب القوى في العاصمة القطرية للدوحة بمجموعة من الحكام المغاربة من أبرزهم الخبير والمحاضر الدولي أحمد الطناني، 

بالإضافة إلى عبد الله حماة، المدرب الوطني السابق ومدرب نادي الخور القطري، بالإضافة إلى رشيد الصوصي مدرب نادي الخور والمنضم إلى طاقم المراقبة للوائح والنتائج.

المتطوعة آمال القادمة من المغرب

تم اختيار الشابة آمال من المغرب، باعتبارها الوحيدة في لجنة المتطوعين من خارج قطر. واستعانت اللجنة المنظمة بعدد من الشباب والشابات من خارج قطر، وذلك للانضمام إلى جيش المتطوعين الذين يساهمون في مساعدة رجال الإعلام والمتبارين، وأيضا المشجعين من الدول المنافسة.

وفضلا عن كل هؤلاء وأولئك، يوجد عدد من المغاربة الذين يشتغلون ضمن وسائل الإعلام القطرية، أوكلت لهم مهمات كثيرة، ضمنها تغطية الألعاب، ومن بينهم مصورون وتقنيون ومنشطون لجملة من البرامج.

وكشفت مصادر متطابقة أن أزيد من 45 رجل إعلام مغربي يقيمون في قطر يتابعون بطولة العالم، ويقومون بتغطية الحدث العالمي.

كل هذه الطاقات تشكل جيشا مغربيا يسهر على حماية وخدمة بطولة العالم في قطر.


إقرأ أيضا