مطالب بالتحقيق في منح رخص لبناء عمارات بطرق "ملتوية" بطنجة

مطالب بالتحقيق في منح رخص لبناء عمارات بطرق "ملتوية" بطنجة

20/09/2018

أفادت مصادر متطابقة بأن ملفا عقاريا متكاملا يوجد بيد المصالح الولائية المختصة، بعد أن طلب منها فتح تحقيق في قضية منح رخص لبناء عمارات سكنية بطرق وصفت بالملتوية منذ سنوات.

وحسب المعطيات نفسها، فإنه تم منح الترخيص من طرف المسؤولين لهدم مجموعة من المباني وسط المدينة،  حيث إنه أصدرت قرارات بشكل سريع تتعلق بهدم فيلا بطريق العشاق كانت مكتملة المواصفات وسليمة البناء، وذلك بجوار المقر التاريخي للقنصلية الأمريكية بالقرب من مقر مجلس الجهة، والذي يعد من المباني المصنفة ضمن لائحة المآثر التاريخية، حيث أدت ضغوطات مورست من قبل لوبيات عقارية إلى إصدار تراخيص في ظروف وصفت بالغامضة.

واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإن القضية الثانية التي ينتظر التحقيق فيها، هي عملية هدم طالت مبنى مجاورا لسينما باريس بشارع فاس، يعود تاريخ بنائه إلى فترة طنجة الدولية، وكان يضم مقاهي ومحلات تجارية، وفق المعلومات ذاتها، بيد أنه تم التخلص منه في رمشة عين من أجل أن يبقى مقر السينما مهددا بالمصير نفسه. أما الحالة الثالثة فتتعلق بقرار هدم فيلا تاريخية في شارع المسيرة، حيث جرى ذلك، أيضا، في وقت قياسي.

وأشارت بعض المصادر المطلعة على حيثيات هذا الملف، إلى أن هناك جهات تدفع لإصدار قرارات انفرادية بطنجة، مرتبطة بالأساس بتغيير تصميم التهيئة وتحويل مناطق خاصة بالفيلات إلى مناطق لبناء العمارات السكنية، إذ إن الكل يتذكر كيف يتم إقرار تصميم التهيئة بكيفية مخدومة لا تراعي حقوق المواطنين ولا المصلحة العامة. ومن ضمن الأمثلة التي قدمت من قبل المصادر نفسها،  عدم إيلاء أي اعتبار لتعرضات الملاكين خلال مرحلة البحث العلني المتعلق بإعداد تصميم التهيئة، والتي سبق أن أثارت جدلا واسعا خلال الأشهر القليلة الماضية.

ويأتي هذا تزامنا وكون المجلس الجماعي لطنجة أضحى خارج سياق مثل هذه الملفات، خصوصا المرتبطة بالتعمير، بعد أن استطاع منعشون عقاريون إحكام القبضة على عاصمة البوغاز، مستغلين انشغال المجلس ببعض الملفات الاجتماعية، وكذا تصفية الحسابات السياسية في ظل ضعف التأطير العقاري لدى هذا المجلس، وكذا إهماله بشكل كلي للقضايا العقارية.


إقرأ أيضا