رئيس بلدية بوزنيقة أمام قسم جرائم الأموال من جديد

رئيس بلدية بوزنيقة أمام قسم جرائم الأموال من جديد

14/09/2018

تنظر محكمة الاستئناف قسم جرائم الأموال بالدار البيضاء، يوم الاثنين المقبل، في ثاني جلسة لها، في ملف اختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية، الذي يتابع فيه رئيس بلدية بوزنيقة ونائبان سابقان له وأحد المستثمرين، وذلك بعد تأجيل النظر في الملف يوم الاثنين الماضي، بعد انسحاب دفاع أحد المتهمين واستجابة لملتمس محام آخر من أجل إعداد الدفاع.

وكانت محكمة الجنايات الابتدائية القسم المالي قد قضت، شهر مارس الماضي، بالحكم على الاستقلالي محمد كريمين، رئيس جماعة بوزنيقة، بأربع سنوات حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة 50 ألف درهم، وبإدانة مستشار جماعي سابق بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 30 ألف درهم، فيما برأت الهيئة نفسها مستشارا سابقا ومستثمرا.

وكانت الغرفة الجنحية بالمحكمة نفسها قد تابعت أربعة أشخاص في هذا الملف، ويتعلق الأمر بكل من رئيس بلدية بوزنيقة، ونائبين للرئيس خلال الولاية السابقة، ومنعش عقاري بالمدينة، وكذا شخص آخر كان يقوم بالإشراف المباشر على مشروع تجزئة عقارية، في حين تمت تبرئة سبعة أشخاص آخرين في هذا الملف.

ويعود تفجير هذا الملف إلى شكاية سابقة كان تقدم بها عدد من المستشارين الجماعيين ببلدية بوزنيقة إلى الوكيل العام للمك، بشأن ما اعتبروه مجموعة من الخروقات في التسيير وأخرى تتعلق  باختلالات قانونية بمجال التعمير وكذا اختلاسات مالية، وهي الشكاية التي وضعوا نسخا منها على مكتب وزير الداخلية، والتي كشف من خلالها المستشارون الجماعيون عن بعض تلك الاختلالات، منها تضخيم فواتير تم صرفها في بعض الاحتفالات التي أقيمت بمناسبة حفل ختان الأمير مولاي الحسن، وكذا ما وصفوه بالفضيحة الكبرى والمتعلقة بتحويل بقعة أرضية بإحدى التجزئات السكنية والتي كانت مخصصة بحسب التصميم الأول المصادق عليه من طرف الوكالة الحضرية بسطات، وتعويضها في التصميم الجديد بعمارات سكنية من عدة طوابق. وأشارت الشكاية نفسها إلى ملف تجزئات أخرى قام أصحابها بالتلاعب في تصاميمها وكذا صفقة متعلقة بأربعة محلات تجارية بدوار أولاد عمارة، واحتلال مراحيض عمومية وتحويل كل المحلات إلى مقهى كان أحد نواب الرئيس يمتلك نصفها قبل أن يبيع نصيبه.

كما كشفت الشكاية نفسها تخفيض سومة كراء محلات تجارية في ظروف غامضة خلال إحدى جلسات السمسرة، والتي تمت مناقشتها خلال إحدى دورات المجلس، والتي تمت المصادقة على قرار تفويتها لإضفاء الشرعية على الصفقة، وهو ما وصف، بحسب المستشارين، بالصفقة الغامضة بحكم أن المحلات كانت موضوع نزاع قضائي، في وقت أن الرسم العقاري الذي توجد عليه كان مازال في ملكية الأملاك المخزنية، بالإضافة إلى تحويل البقعة المخصصة لدار الشباب إلى أربع بقع أرضية من فئة 120 مترا مربعا.


إقرأ أيضا