المجلس الإقليمي لطانطان "يحتجز" اعتمادات مالية للتطهير السائل

المجلس الإقليمي لطانطان "يحتجز" اعتمادات مالية للتطهير السائل

14/09/2018

علم موقع "تيلي ماروك"، من مصادر من داخل المجلس الإقليمي لطانطان، أن هذا الأخير ما يزال يرفض الإذن بضخ اعتمادات مالية سبق أن التزم بها في مشروع التطهير السائل ضمن برنامج التأهيل الحضري للمدينة (2011- 2014)، والمتعلق بأحياء الشيخ عبداتي والشيخ لغظف وحي بن خليل ناقصة التجهيز، والذي تشرف عليه الجماعة الترابية للمدينة.

وبحسب بعض المعطيات، فإنه سبق للمجلس الإقليمي السابق أن ضخ مبلغ أربعة ملايين درهم، ضمن هذا المشروع، لكن بعد تغيير المجلس الإقليمي عقب الانتخابات الماضية، لم يقم بعد المجلس الحالي بضخ الاعتماد المتبقي الملتزم به ضمن الاتفاقية الموقعة، والبالغة قيمته 8 ملايين درهم. ولأن المجلس الإقليمي لم يف بهذه الالتزامات، فقد رفض المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، أيضا، الإعلان عن صفقة توسيع شبكة التطهير السائل بالمدينة، على اعتبار أن المبالغ المالية الملتزم بها يجب أن تحول إلى حساب المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من أجل مباشرة الأشغال. واستنادا إلى مصادر مطلعة، فقد أكد مصدر مقرب من مكتب المجلس الإقليمي أن هذا الأخير يرفض ضخ المبلغ إلى حين الإعلان عن صفقة المشروع.

وفي ظل سياسة شد الحبل هاته ما بين المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، يبقى الضحية هو سكان الأحياء ناقصة التجهيز، الذين يعانون الأمرين جراء عدم وجود شبكة للتطهير السائل، ما يهدد هذه الأحياء بالغرق كلما بدأت قطرات من الأمطار تتهاطل بالمدينة، زد على ذلك الروائح الكريهة المنبعثة من بعض الحفر و"المطمورات" التي تقض مضجع السكان.

واستنادا إلى المعطيات، فإن الصراع ما بين منتخبين بالمجلس الإقليمي لطانطان ونظرائهم بالمجلس الجماعي، صراع برز إلى العلن منذ الانتخابات الجماعية الأخيرة، حيث ظهرت تقاطبات أشعلت "حروبا" خفية وظاهرة أحيانا، ما "فرمل" أي تعاون أو شراكة ما بين المجلسين الإقليمي والجماعي، بل امتد الأمر إلى رفض تنفيذ التزامات المجلس الإقليمي السابق. ومن بين هذه الالتزامات التي ما تزال عالقة، مشروع المقبرة الجديدة. فبعد اكتشاف أن المقبرة الحالية لمدينة طانطان امتلأت عن آخرها، إلى درجة أنها لم تعد قادرة على استيعاب موتى آخرين، تم اتخاذ قرار بتشييد مقبرة جديدة قرب ضريح الشيخ محمد لغظف، وخصص مجلس جهة كلميم- السمارة السابق اعتمادا ماليا لهذا الغرض يصل إلى 400 ألف درهم، غير أن هذا المبلغ المالي أيضا ظل "محتجزا" بميزانية المجلس الإقليمي منذ سنوات، بمبرر أن الأرض التي ستقام عليها المبقرة هي أرض متنازع عليها ما بين الجماعة الترابية لطانطان والجماعة القروية أبطيح. غير أن أصواتا من داخل المجلس الجماعي لطانطان تعتبر مشكل القطعة الأرضية هو مشكل ما بين المجلسين الجماعيين ولا شأن للمجلس الإقليمي به.

ويعيد هذا الأمر إلى الواجهة، مشكل حالة الحصار الترابي الذي أضحت تعانيه مدينة طانطان من كل الجوانب، إذ أن حدود الجماعات القروية تمتد إلى مشارف أحياء المدينة المركز كل جانب سواء جماعة بنخليل الخالية من السكان أو جماعة أبطيح التي تحوي بضع مساكن فقط، ما يحرم المركز من أي توسع عمراني.  


إقرأ أيضا